كشفت مصادر تربوية في محافظة إب، عن إقدام قيادي حوثي كبير في مليشيا إيران باليمن، اليوم الأحد، على طرد مديرة مدرسة، في رد عنيف للجماعة على اضراب المعلمات والمعلمين عن التدريس في مناطق سيطرتها.
وأوضحت المصادر، بأن القيادي الحوثي المدعو محمد درهم الغزالي، منتحل صفة مدير مكتب التربية والتعليم في محافظة إب، قام اليوم بزيارة مدرسة الزهراء للبنات - الثورة سابقاً- ، بمديرية جبلة، بهدف إثناء المعلمات عن الإضراب المستمر في المدرسة منذ ثلاثة أسابيع.
وأضافت المصادر أن الغزالي قام أثناء زيارته بطرد مديرة المدرسة لغيابها عن اجتماع عقده مع المعلمات مع نائبه ومشرف الحوثيين بالمديرية لرفع الاضراب كما قام بشتم المعلمات المضربات في المدرسة وهددهن بفصلهن عن العمل واستبدالهن في حال لم يَعُدْن للتدريس.
وفي سياق متصل، أقدمت مليشيا الحوثي على اقتحام مدرسة النهضة في مديرية بني سعد بمحافظة المحويت بعدد من المسلحين يتقدمهم منتحل صفة مدير المديرية مطهر الطويل لفض إضراب المعلمين بقوة السلاح.
واقدمت المليشيات الحوثية، على اختطاف قيادة الإضراب في المدرسة والتهديد بفصل الآخرين من الوظيفة بتهمة التحريض.
وأشارت المصادر إلى قيام المسلحين الحوثيين ومشرف الحوثي بالمديرية، بإطلاق الرصاص والاعتداء بالضرب على المدرسين الذين رفضوا رفع الإضراب والعودة إلى التدريس.
وفي المقابل، دعا نادي المعلمين اليمنيين، جميع المعلمين في المناطق غير المحررة، إلى مواصلة الإضراب الشامل الذي بدأوه منذ أسابيع، بهدف الضغط على مليشيا الحوثي الإيرانية، لصرف رواتبهم الموقوفة منذ سنوات واستعادة حقوقهم كاملة.
وأعلن نادي المعلمين ان نسبة المشاركة في الإضراب الشامل في الأسبوع الثالث بلغت ما بين 95% إلى 100٪ في المناطق الريفية.
وأشار النادي إلى أنهم يعانون من توقف صرف رواتبهم منذ سنوات، ما أثر بشكل كبير على حياتهم وحياة عائلاتهم.
وأكد أنهم لن يتوقفوا عن الإضراب حتى يتم صرف رواتبهم المتأخرة واستعادة حقوقهم الكاملة.
ويعاني اليمن من أزمة سياسية و اقتصادية خانقة نتيجة السياسات و الجبايات الحوثية في البلاد منذ سنوات، مما أدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية للمواطنين وتأخر صرف الرواتب والمستحقات.
وعبر المعلمون عن استيائهم الشديد من تجاهل مليشيا الحوثي لمطالبهم المشروعة، ورفضها صرف رواتبهم المتأخرة. وأكدوا أنهم سيستمرون في الإضراب الشامل حتى يتم تلبية مطالبهم.
وتأتي هذه الخطوة تزامناً مع استمرار الأزمة السياسية و الاقتصادية في اليمن وتفاقمها، حيث يعاني الكثير من العمال من صعوبات مالية جراء توقف مليشيا الحوثي من صرف الرواتب والمستحقات.
وتناشد النقابات والمنظمات الحكومية والدولية المعنية بحقوق العمال التدخل العاجل بالضغط على مليشيا الحوثي لصرف المرتبات.