يهدد الانهيار قصر غمدان الأثري في العاصمة المحتلة صنعاء، نتيجة الأمطار الغزيرة والسيول التي تشهدها المحافظات اليمنية في موسم الأمطار الجاري، وذلك بعد أن حولته مليشيا الحوثي المدعومة إيرانيا إلى ثكنة عسكرية.
وتعرض قصر غمدان خلال الأمطار الغزيرة والسيول الجارفة لأضرار جسيمة، وبالتالي تساقطت عشرات الأحجار من سوره، ما أثار ذلك قلق الناشطين والمتخصصين في علم الآثار في صنعاء، الذين أطلقوا نداء استغاثة لإنقاذ القصر والحفاظ على قيمته التاريخية والمعنوية من الانهيار الوشيك.
وتؤكد التقارير استخدام المليشيات الحوثية قصر غمدان ومنشآته لأغراض عسكرية، فضلاً عن تحويلهم القصر إلى سجون ومخازن للسلاح. إذ الجماعة بزيارة القصر واعترفت بالأضرار الجسيمة التي لحقت به، إلا أنهم لم يقموا بأي إجراء لإنقاذه، بل طلبوا من رجال المال والأعمال تقديم المساعدة.
فيما يحذر السكان المجاورون للقصر من الخطر الذي يهدد حياتهم وسلامتهم وأطفالهم نتيجة تهدم أجزاء من سور القصر وسقوط الأحجار على منازلهم، ويعزو السكان هذا التهديد إلى تقاعس المليشيا في الحفاظ على الآثار والمعالم التاريخية.
وتتهم التقارير المليشيا بالتسبب في تدمير ونهب وتهريب الآثار اليمنية، حيث تعرض أكثر من 150 معلمًا وموقعًا أثريًا للتدمير والنهب والقصف والتحويل إلى ثكنات عسكرية.
وتدعو السكان والعاملون في مجال الآثار منظمة اليونسكو والمنظمات الدولية الأخرى إلى التدخل لإنقاذ قصر غمدان والحفاظ على قيمته التاريخية والثقافية. وتحذر من فقدان مدينة صنعاء القديمة ومعالمها التاريخية بسبب استهدافها وتدميرها من قبل الحوثيين.
قصر غمدان هو واحد من أهم القصور التاريخية في صنعاء، ويتميز بروعة الهندسة المعمارية. ويعتبر قصر غمدان من القصور الأثرية الأقدم في اليمن، ويحوي مساحات واسعة. وقد تزايدت في السنوات الأخيرة أعمال سرقة وتهريب الآثار اليمنية، وتم بيع الكثير من هذه الآثار في مزادات عالمية.