تورطت شرطة تعز بقيادة منصور الاكحلي بفضيحة مدوية، حينما اقتحمت مبنى الجوازات باطقم عسكرية لتمكين مديرا جديدا بالمخالفة لتوجيهات رئيس الوزراء ومحافظ المحافظة، وذهبت تشرعن لنفسها عبر اعلامها الامني الذي من خلاله ساقت جملة من الاكاذيب من شانها تفقد الاعلام الامني مصداقيته.
و اتضح ان ماتضمنه ذلك البلاغ لم يكن دقيقا وماحواه من اكاذيب ومغالطات ليست مبررة كما هي حالة الاقتحام ايضا غير مبررة وفي يوم السبت اجازة رسمية.
مدير جوازات تعز عميد د منصور العبدلي فضح مزاعم الاعلام الامني التابع لشرطة تعز واكد في مذكرة لرئيس مصلحة الجوازات انه لم تصله اي توجيهات خطية بالتسليم حسب النظام، وكل ما هنالك اقتحام للمبنى وسيطرة عسكرية بالقوة.
لافتا الى انه ليس متمسكا بالمنصب، حد مذكرته لرئيس مصلحة الجوازات والهجرة.
ماحدث للجوازات ليس حنكة بقدر ما يعكس رغبة في الاستحواذ والسيطرة على الموارد وشرعنة جبايات على رسوم المصلحة الرسمية، وهو هاجس جماعة الاخوان منذ سنوات كان العبدلي يقف حائلا دون فرض اي جبايات مخالفة على رسوم المصلحة وهو ما غاض الجماعة التي تحينت الفرص ودبرت المكايد للاطاحة به .
وحينما عطل رئيس الوزراء ومحافظ تعز قرارا لوزير الداخلية حيدان واجهت ذلك بالتحدي والتمرد وتدبير الانقلاب لتمريره رغم عدم مشروعيته.
مدير شرطة تعز لم يكن له من مهام اليوم الاحد غير اتخاذ مقر الجوازات والشوارع المحيطة خطوط ساخنة لغرفة عمليات يديرها بنفسه.
فاليوم يعطي توجيهات بـ(ربط) مدير الجوازات على الطقم حال مجيئه ان صحت تلك التوجيهات فنحن امام قائد عصابة وليس مديرا لشرطة !
ترى مالذي يجعل مدير شرطة يتحمس لـ(موقعة) الجوازات بهذا الشكل الا اذا كانت العملية متعلقة بمستقبله وصحيح عقيدته كما يذكر البعض.
لكن ان يصل الامر الى حد الاقتحامات العبثية والتضليل الاعلامي عبر لجنة طويلة عريضة فالأمر جدا خطير، وفي النهاية يتضح ان مدير الجوازات كان خارج تعز ولم يحصل ان سلم شيئ اوالتقى لجنة الاكحلي، فاذا كان هذا هو الاعلام الامني ولسنا ببعيدين عن تاكيده القبض على قتلة الموظف الاممي مؤيد حميدي في يوليو الماضي .
فنحن نحتاج الى مراجعة شاملة لتقيم المنظومة الشرطية، لان ماحدث يسحبنا الى التشكيك في كل مايصدر عن الجانب الامني، ويصبح كل ما يقوله محل شك ولايمكن اخذه بجدية، ناهيك عن تقارير هذا الجانب، من سيثق فيها ، وستصبح هي الاخرى يشوبها الشك وعدم المصداقية في صحة وسلامة المحتوى، وهذا كله نتيجة توظيف لا محمود للجانب الامني والشرطي لصالح اجندة سياسية للاسف الشديد تورط فيه مدير شرطة تعز.