آخر الأخبار
رئيس مجلس القيادة الرئاسي: استعادة الدولة وإنهاء انقلاب الحوثيين معركتنا المركزية والسلام مرهون باحتكار الدولة للسلاح وقراري الحرب والسلم.   •   وفـ,ـاة شاب في حادثة اختناق مأساوية هزت هذه المحافظة!   •   اليمنيون يعزفون عن شراء الأضاحي مع ارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية   •   بلا رواتب، بلا كهرباء، بلا ماء، وبلا أضاحٍ كاملة .. عيد الأضحى في ذمار.. فرحة مسروقة وكبش العيد شبح يطارد الجيوب   •   المخا تحتضن نسخة استثنائية من مهرجان "عيدنا موكا" بمشاركة عدد من نجوم الغناء اليمني   •   اليمن.. أعياد بلا فرحة وحنين لدولة الرئيس صالح (تقرير)   •   صحيفة وموقع "المنتصف" يهنئان أحمد علي عبدالله صالح والشعب اليمني والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك   •   موظفو مكتب رئيس المجلس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي يرفعون تهنئة للرئيس الزُبيدي بحلول عيد الأضحى المبارك   •   اليمنيون على صعيد عرفات… نجاح كامل لعملية التفويج في موسم الحج 1447هـ   •   صباح العيد مختلف   •  
أخبار محلية

الريال يتعافى والأسعار تتحدى.. غلاء السلع يُنهك تعز والتجار "يتحججون" والمواطنون يصرخون

نافذة اليمن 30/07/2025 22:12 113 مشاهدة
الريال يتعافى والأسعار تتحدى.. غلاء السلع يُنهك تعز والتجار "يتحججون" والمواطنون يصرخون

رغم التحسن الملحوظ في سعر صرف الريال اليمني أمام العملات الأجنبية خلال الأيام الماضية، لا تزال أسعار السلع الغذائية في أسواق تعز تحافظ على ارتفاعها الجنوني، في مشهد بات يؤرق المواطنين ويفضح هشاشة الأداء الرقابي، وسط تبريرات وُصفت بـ"الهروب إلى الأمام" من قبل التجار.

الريال يتحسن.. والأسعار تتجاهل

مواطنون من مختلف أحياء مدينة تعز عبروا عن استيائهم الشديد من تجاهل التجار لتراجع الدولار، مؤكدين أن أسعار المواد الغذائية الأساسية ما زالت مرتفعة دون أي مؤشرات حقيقية لانخفاضها.

وأشاروا إلى غياب الدور الرقابي للسلطة المحلية، وعدم وجود حملات تفتيش أو إجراءات عقابية تُجبر التجار على خفض الأسعار، معتبرين أن الأمر بات يشبه "التحايل الجماعي على المواطن".

اتهامات بالجشع واستغلال اللحظة

وقال مواطنون في أحاديث متفرقة إنهم يشعرون بأن التجار يتلذذون بجراح الناس، ويستغلون ضعف الرقابة وتراخي الجهات المعنية، وناشدوا السلطة المحلية والغرفة التجارية بضرورة التدخل السريع لإيقاف هذا "التمرد السعري" على الواقع الاقتصادي الجديد.

خبراء يحذرون: الأسواق دخلت مرحلة "الركود التضخمي"

اقتصاديون اعتبروا أن استمرار الغلاء رغم تحسن سعر الصرف يعود إلى جشع التجار من جهة، وضعف الحكومة من جهة أخرى، مؤكدين أن الأسواق المحلية دخلت فعليًا مرحلة "الركود التضخمي"، أي الجمع بين انهيار الحركة الشرائية وارتفاع الأسعار.

وحذر الخبراء من أن هذا الوضع قد يخلق بيئة خطيرة تؤدي إلى تفاقم الفقر والمعاناة، ما لم يتم إجبار الأسواق على التماهي مع المعطيات النقدية الجديدة، وضبط التلاعب الحاصل في تسعير السلع.

التجار يردون: "لسنا السبب الوحيد"

في المقابل، سارع بعض تجار الجملة والتجزئة في تعز لتبرير استمرار ارتفاع الأسعار، قائلين إنهم ما زالوا يبيعون من مخزون تم شراؤه بأسعار عالية، وأن تكلفة النقل، الكهرباء، وأجور العمال لم تنخفض، مما يُبقي على الأسعار مرتفعة.

وأضاف أحدهم: "لسنا واثقين من استقرار سعر الدولار، ونخشى أن يكون هذا التحسن مؤقتًا بفعل ضخ البنك المركزي للدولار بشكل آني فقط، لذلك لا نجرؤ على خفض الأسعار."

من يربح؟ ومن يخسر؟

الواضح أن ما يحدث اليوم هو حلقة جديدة في سلسلة العبث بالاقتصاد والمعيشة، حيث يبقى المواطن هو الخاسر الوحيد، والتاجر هو المتحكم الأول، فيما تواصل الجهات الرسمية الصمت المريب والتقاعس الفاضح، تاركةً الأسواق في قبضة منطق الفوضى والمزاجية.

فهل ستبادر السلطة في تعز إلى كسر هذه المعادلة المختلة؟

أم أنّ تعافي الريال سيظل مجرد رقم في شاشة الصرافين، لا ينعكس على أرغفة الخبز وقوت الفقراء؟