استقبلت السلطة المحلية بمحافظة مأرب، اليوم، حشودًا كبيرة من المعزين في وفاة رئيس الجمهورية السابق المشير الركن عبدربه منصور هادي، في مشهد عكس حجم الحضور الوطني والرسمي والشعبي الذي رافق رحيله. وتقدم المعزين محافظون ووكلاء محافظات ووزارات، وقيادات عسكرية وأمنية، وأعضاء المجالس المحلية، ومديرو المكاتب التنفيذية، وقيادات الأحزاب والتنظيمات السياسية، إلى جانب ممثلي منظمات المجتمع المدني والمشايخ والأعيان والشخصيات الاجتماعية وممثلي المكونات المجتمعية المختلفة.
وأكد المعزون أن اليمن برحيل المشير هادي فقد إحدى أبرز الشخصيات الوطنية التي ارتبط اسمها بمحطات مفصلية من تاريخ الدولة اليمنية، مستحضرين مسيرته الطويلة في خدمة الوطن وما تحمله من مسؤوليات جسيمة وأدوار قيادية في ظروف استثنائية ومعقدة. كما عبروا عن عميق مواساتهم لأسرته ومحبيه، داعين الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن يلهم الشعب اليمني الصبر والسلوان.
من جانبها، وصفت قيادة السلطة المحلية بمأرب رحيل الرئيس السابق بأنه خسارة وطنية كبيرة، مؤكدة أن المشير عبدربه منصور هادي كان من القيادات التي حملت أعباء الدولة في أصعب مراحلها، واضطلعت بمسؤوليات تاريخية في ظل تحديات مصيرية واجهت البلاد.
وأشارت إلى أن الفقيد كرّس جهوده للدفاع عن وحدة اليمن وأمنه واستقراره، وتمسك بخيار الجمهورية والشرعية الدستورية، وظل في مقدمة المدافعين عن مؤسسات الدولة في مواجهة المشاريع التي استهدفت تقويضها وإضعافها.
وفي إشادة خاصة بمواقفه تجاه محافظة مأرب، أكدت السلطة المحلية أن قرارات الرئيس الراحل ومواقفه السياسية والعسكرية أسهمت بصورة مباشرة في تعزيز صمود المحافظة خلال أخطر المراحل التي واجهتها البلاد، ومكّنتها من التصدي لمخططات مليشيات الحوثي المدعومة من إيران، لتتحول مأرب إلى الحصن الأبرز للجمهورية والقاعدة الرئيسة لإعادة بناء الجيش الوطني واستعادة مؤسسات الدولة.
وأكدت أن أبناء مأرب سيحتفظون بوفاء راسخ لذكرى الرئيس الراحل، تقديرًا لمواقفه الداعمة للمحافظة وأبنائها، ولدوره في دعم مشاريع التنمية والخدمات وتعزيز الأمن والاستقرار خلال فترة توليه قيادة الدولة.
واختتمت السلطة المحلية بالتأكيد على أن إرث المشير عبدربه منصور هادي سيبقى حاضرًا في الذاكرة الوطنية، وأن مواقفه في الدفاع عن الجمهورية والشرعية ووحدة اليمن ستظل جزءًا من السجل الوطني الذي يستحضره اليمنيون باعتزاز وتقدير.