كشفت مصادر مطّلعة وشهود عيان تفاصيل جديدة ومؤلمة حول حادث سير مأسوي وقع في محافظة مأرب، أسفر عن وفاة الطفلة رزان دهساً أثناء وجودها على متن باص نقل ركاب، في حادثة هزّت المشاعر وأثارت حالة واسعة من الحزن والأسى بين سكّان المحافظة.وبحسب روايات شهود العيان، فقد هرع عدد من المواطنين إلى مكان الحادث فور وقوعه، حيث بادروا بإنزال الطفلة من الباص ومحاولة إسعافها بشكل عاجل، وسط مناشدات مُلحّة بتوفير الدعم الطبي اللازم. وفي الوقت ذينه، أُصيب سائق الباص بجروح بليغة شملت بتر إحدى ساقيه نتيجة شدة الاصطدام.وأفادت المصادر بأن أحد المواطنين تولّى على عاتقه نقل المصابين على متن سيارته الخاصة إلى أقرب نقطة طبية، في محاولة يائسة لإنقاذ حياة الطفلة، إلا أن الأقدار لم تُمهلها، حيث فارقت الحياة فور وصولها إلى بوابة هيئة الإسعاف، رغم الجهود المكثفة التي بُذلت لإنعاشها.وفي تطوّر إنساني صادم، تبيّن لاحقاً أن المواطن الذي تدخل منذ اللحظة الأولى وقام بنقل المصابين هو جد الطفلة رزان نفسها. وفي مشهد يصعب وصفه، أبدى الجد صبراً نادراً واحتساباً كبيرين عند تلقيه نبأ وفاة حفيدته، ولم يكتفِ بذلك بل حرص على مواساة والدتها ودعوتها إلى الصبر والدعاء لها بالرحمة والمغفرة.وفي سياق متصل، وصل سائق الباص إلى المستشفى في حالة انهيار نفسي شديد بعد علمه بوفاة الطفلة، غير أن جدها بادر إليه وقام بتدليله وتهدئته، مؤكداً له أن ما حدث قضاء وقدر لا مردّ له، وأنه قد سامحه في نفس اليوم، في لفتة إنسانية نادرة أثارت إعجاب الجميع.وخلف الحادث حالة من الحزن العميق في أوساط الأهالي والمواطنين، إلى جانب تفاعل واسع وغير مسبوق مع المشاهد الإنسانية التي رافقت الحادث، والتي عكست بجلاء قيم الصبر والتسامح والتعاضد في أشدّ لحظات الفقد والمأساة.
أخبار محلية
جد الطفلة ضحية حادث مأرب ينقلها بسيارته الخاصة.. ثم يفاجأ بوفاتها عند بوابة الإسعاف