هزت العاصمة اليمنية صنعاء، الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي، ظهر السبت 30 مايو 2026م جريمة عنف أسري مروعة، راح ضحيتها مغترب يمني عاد مؤخراً من المملكة العربية السعودية، برصاص أحد أقربائه في رابع أيام عيد الأضحى المبارك.
وقالت مصادر مقربة من الضحية، إن المواطن "أمين حمود مهدي" لقى حتفه بدم بارد في أحد المنازل بشارع تعز ـ جولة الثلاثين، جنوبي صنعاء، على يد زوج شقيقته المدعو "نبيل أحمد الحشرة"، أثناء زيارة عائلية قام بها الضحية لمنزل الجاني.
وأوضحت المصادر أن المجني عليه كان قد عاد إلى أرض الوطن قبل ثلاثة أيام فقط من الحادثة، بعد سنوات طويلة قضاها في الغربة برفقة عائلته، وذلك بهدف إتمام وإقامة حفل خطوبة نجله "هيثم"، مشيرة إلى أن الضحية ذهب لزيارة شقيقته "واصلًا لرحمه" بمناسبة العيد، قبل أن يباشره الجاني بإطلاق النار عليه داخل المنزل ودون أي أسباب تذكر.
وأثارت الجريمة موجة استنكار وغضب عارم بين الأهالي وناشطي منصات التواصل الاجتماعي، الذين وصفوا الحادثة بالطبيعة الدخيلة على قيم المجتمع والقبيلة اليمنية، التي تجرّم الغدر بالضيف والنسيب وتعده عيباً أسود.
وفيما لم تصدر الأجهزة الأمنية التابعة للحوثيين أي بيان رسمي حول الحادثة حتى اللحظة، أطلق ناشطون وحقوقيون حملة تضامن واسعة، مطالبين بتحرك عاجل لإلقاء القبض على القاتل وتقديمه لمحاكمة مستعجلة لإنفاذ حكم القصاص العادل.
وتأتي هذه الحادثة في سياق انفلات أمني غير مسبوق وتصاعد مخيف لجرائم العنف الأسري و"قتل الأقارب" في المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيات الحوثية؛ وهي ظاهرة يرجعها اختصاصيون إلى الضغوط النفسية والاقتصادية، فضلاً عن ثقافة العنف والتعبئة الفكرية والسلاح المنفلت التي تغذيها المليشيات الحوثية.