أخبار محلية

محركات تالفة وسيارات مدمرة.. وقود الحوثيين المغشوش يتحول إلى كابوس في شوارع صنعاء

نافذة اليمن 02/06/2026 21:50 364 مشاهدة
محركات تالفة وسيارات مدمرة.. وقود الحوثيين المغشوش يتحول إلى كابوس في شوارع صنعاء

تصاعدت حالة الغضب والاستياء في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، عقب تداول عشرات الشكاوى والاتهامات على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن ما وصفه مواطنون وناشطون بـ"البترول المغشوش"، مؤكدين تعرض مركباتهم لأعطال مفاجئة وخسائر مالية كبيرة بعد التزود بالوقود من محطات تابعة لشركة النفط الخاضعة للحوثيين في صنعاء ومناطق أخرى.

وتحول وسم "#البترول_المغشوش" إلى محور تفاعل واسع بين المواطنين، الذين تحدثوا عن أعطال متكررة أصابت سياراتهم خلال الأيام الماضية، وسط مطالبات بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المتسببين وتعويض المتضررين.

وفي واحدة من أبرز الشهادات المتداولة، قال الصحفي رشيد البروي إن سيارته تعرضت لأعطال متواصلة وانقطاعات متكررة بعد تعبئة الوقود، قبل أن تتفاقم المشكلة أثناء سفره برفقة أسرته في منطقة خالية بقاع جهران التابعة لصنعاء مشيراً إلى أن الأمر انتهى بحدوث صوت قوي أعقبه توقف المحرك وتضرر أجزاء ميكانيكية رئيسية في السيارة.

وأوضح البروي أن أول فني مختص فحص المركبة أبلغه بعدم وجود حل سوى استبدال المحرك بالكامل، مضيفاً أنه وجد نفسه عالقاً مع أسرته في منطقة قاع جهران، محملاً ما وصفه بـ"البترول المغشوش" مسؤولية ما حدث.

من جانبه، روى الناشط فكري الشجاع تجربة مماثلة، مؤكداً أنه قام بتعبئة سيارته بالوقود ليلة عيد الأضحى من محطة "أتيكو" بشارع الخمسين خلف الجامعة اليمنية في صنعاء، لتبدأ السيارة مباشرة – بحسب قوله – بالتقطع والتعطل، ما أدى إلى تلف مضخة الوقود واضطراره إلى استبدالها.

وقال الشجاع إنه يعتقد أن الوقود المطروح في الأسواق غير مطابق للمواصفات، معتبراً أن هذه الظاهرة تكررت في فترات سابقة، ومشيراً إلى أن توقيت طرحه قبل العيد يأتي في وقت يقبل فيه المواطنون على تعبئة مركباتهم استعداداً للسفر والتنقل.

كما شن الناشط الضبيبي هجوماً حاداً على شركة النفط والحوثيين، متهماً إياهم ببيع وقود يؤدي إلى إتلاف محركات السيارات وإلحاق أضرار مادية بالمواطنين، منتقداً في الوقت ذاته إعلان الشركة عن فتح قنوات لتلقي الشكاوى عبر تطبيق واتساب.

واعتبر الضبيبي أن الشكاوى وحدها لا تعالج الأضرار التي لحقت بالمواطنين ولا تعوضهم عن الخسائر المالية الناجمة عن الأعطال، داعياً إلى وقف ما وصفها بـ"المهزلة" واتخاذ إجراءات حقيقية لمعالجة المشكلة.

وفي السياق ذاته، عبّر عدد من النشطاء في صنعاء عن استيائهم الشديد من تزايد شكاوى المواطنين بشأن الوقود، مؤكدين أن معاناة السكان تتفاقم في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف الصيانة وقطع الغيار.

وأشاروا إلى أن المواطنين يواجهون أعباء معيشية متزايدة، وأن تعطل السيارات ومصادر الرزق بسبب الوقود المشتبه في جودته يضاعف من حجم المعاناة اليومية للأسر.

واستشهد بعض النشطاء بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "من غشنا فليس منا"، معتبرين أن أي تلاعب بجودة الوقود يمثل تجاوزاً أخلاقياً ودينياً إلى جانب كونه ينعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين ومصالحهم.

وفي خضم هذه الشكاوى، أطلق مواطنون وناشطون مناشدات للجهات المختصة والأجهزة الرقابية وشركة النفط بسرعة التحرك للتحقق بشأن انتشار الوقود غير المطابق للمواصفات، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المستهلكين.

وأكدت المناشدات أن الوقود الرديء يتسبب في أعطال متكررة للمركبات وتلف مضخات الوقود والبواجي والبخاخات، فضلاً عن زيادة استهلاك الوقود وفرض أعباء مالية إضافية على المواطنين.