أخبار محلية

في اليمن | طبول "معركة الخلاص" تقرع: ترتيبات عسكرية كبرى خلف الكواليس لإنهاء الوجود الحوثي وتأمين الملاحة الدولية

نيوز ماكس ون- اخبار اليمن 03/06/2026 21:28 542 مشاهدة
في اليمن | طبول "معركة الخلاص" تقرع: ترتيبات عسكرية كبرى خلف الكواليس لإنهاء الوجود الحوثي وتأمين الملاحة الدولية

عدن | كشفت مصادر عسكرية وسياسية رفيعة المستوى في معسكر الشرعية اليمنية عن تحركات مكثفة وترتيبات لوجستية وميدانية متسارعة تجري خلف الكواليس، تمهيداً لإطلاق ما وُصفت بـ"المعركة المركزية الكبرى" ضد ميليشيا الحوثي الإرهابية. وتتجه الأنظار نحو انطلاق هذه العملية الشاملة قبل نهاية العام الجاري، في ظل تضافر المؤشرات السياسية والعسكرية التي تؤكد أن خيار الحسم العسكري بات المسار الوحيد المتبقي على طاولة مجلس القيادة الرئاسي والقوى الحليفة.

توحيد البندقية: غرفة عمليات مشتركة وجبهات مشتعلة

أكدت المصادر أن التفاهمات والمشاورات بين مختلف التشكيلات العسكرية والأحزاب المناهضة للانقلاب الحوثي حققت قفزات نوعية تجاوزت الخلافات البينية. وتزامن هذا التقارب مع إعادة تموضع وانتشار للقوات على الأرض في أكثر من جبهة قتالية استراتيجية.

إعادة الهيكلة والتنسيق: يجري العمل حالياً على اللمسات الأخيرة لدمج القوات وتوجيه جهودها تحت مظلة "غرفة عمليات مشتركة وموحدة"، لإدارة المعركة المرتقبة التي تهدف إلى إنهاء السيطرة الحوثية، واستعادة مؤسسات الدولة المختطفة، وبسط السيادة الوطنية على كامل التراب اليمني.

وتأتي هذه التطورات الميدانية كنعوة أخيرة للجهود السياسية والدبلوماسية؛ فبعد أن وصلت مساعي السلام والتسوية الإقليمية والدولية إلى طريق مسدود جراء التعنت الحوثي، واستمرار الميليشيا في شن هجمات انتحارية في جبهات مأرب والضالع وتعز، أصبح خيار القوة هو الخيار الحتمي لفرض الاستقرار.

البُعد الجيوسياسي: أمن الملاحة الدولية يسرّع ساعة الصفر

لم تعد المعركة القادمة شأناً يمنياً داخلياً فحسب، بل باتت مطلباً إقليمياً ودولياً ملحاً. وتأتي هذه التحضيرات مدفوعة بضغوط دولية متزايدة لحماية الممرات البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن؛ حيث استمرت الميليشيا الحوثية في ممارسة أعمال القرصنة واستهداف سفن الشحن التجاري ناقلات النفط، مما هدد عصب الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة بشكل غير مسبوق.

وتفرض الطبيعة الحساسة والمصيرية لـ"معركة الخلاص" سرية عسكرية بالغة؛ ورغم امتناع القيادات العسكرية عن كشف النطاق الجغرافي للضربة الأولى أو ساعة الصفر الدقيقة، إلا أنهم أكدوا أن الخطط انتقلت بالفعل من الطاولات السياسية إلى الميدان عبر:

• خطوط إمداد عسكرية متكاملة.

• تجهيز غرف القيادة والسيطرة والاتصال.

• رفع الجاهزية القتالية للقوات الضاربة إلى الدرجة القصوى.

خطابات القيادة السياسية: رسائل حاسمة لا تقبل التأويل

تتكامل هذه الترتيبات السرية مع تصريحات علنية وحازمة صدرت مؤخراً عن أعلى هرم السلطة الشرعية، مرسخةً أن إنهاء الانقلاب هو القضية الوجودية الأولى للدولة:

الرئيس رشاد العليمي (رئيس مجلس القيادة الرئاسي): أكد في خطابه الأخير بمناسبة عيد الأضحى المبارك، أن معركة استعادة مؤسسات الدولة وردع المشروع الإيراني التخريبي في اليمن هي "المعركة المركزية والقضية الوطنية الجامعة" التي تتقدم وتلغي أي استحقاقات أو تباينات أخرى، معتبراً حشد الطاقات شرطاً أساسياً لسلام عادل ومستدام.

العميد طارق محمد صالح (عضو مجلس القيادة الرئاسي): أرسل إشارات ميدانية واضحة في الذكرى الـ36 للوحدة اليمنية عبر منصة "إكس"، مشدداً على أن الهدف المرحلي المباشر هو "استعادة العاصمة وتثبيت الشراكة الحقيقية" التي تحفظ كرامة المواطن اليمني وتصون سيادته من التدخلات الخارجية.

ترقب دولي وانهيار التهدئة الهشة

تتزامن هذه الاستعدادات الاستثنائية مع رصد تحركات مريبة وحشود متبادلة على خطوط التماس في مختلف المحافظات، مما جعل التقارير الأممية والدولية تحذر من انهيار تام للتهدئة الهشة القائمة منذ عام 2022. ويرى مراقبون عسكريون أن اليمن يقف اليوم على أعتاب مرحلة تاريخية فاصلة، ستتغير فيها خريطة القوة العسكرية، حيث يمثل الانفجار الوشيك للأوضاع بداية النهاية للمشروع الحوثي الذي استنزف مقدرات البلاد طيلة عقد من الزمن.