ذمار | شنت مليشيا الحوثي الإرهابية حملة مداهمات واختطافات مسعورة طالت عدداً من أبناء مديرية الحدا بمحافظة ذمار، في رد فعل انتقامي يعكس ضيق ذرع المليشيا بالرفض المجتمعي المتصاعد ضد أفكارها الدخيلة، وعجزها عن فرض ولائها الفكري إلا بقوة السلاح والترهيب.
فيديو "السخرية" الذي زلزل كبرياء الجماعة
وجاءت الحملة العسكرية القمعية عقب التداول الواسع لمقطع فيديو وثق لحظات عفوية وشجاعة لأبناء قرية "نيسان" التابعة لمنطقة بني بخيت في مديرية الحدا، وهم يعترضون بجرأة ويسخرون علانية من أحد المشرفين الحوثيين أثناء محاولته إجبارهم على ترديد ما تُعرف بـ"الصرخة"، مستهزئين بالشعار ذي الأبعاد الأيديولوجية المرتبطة بملالي طهران، ورافضين الانخراط في هذا الطقس الطائفي.
مداهمة مباغتة واقتياد للمجهول: أفادت مصادر محلية بأن المشاهد الساخرة فجّرت غضب قيادة المليشيا، التي سارعت بدفع أطقم عسكرية مدججة بالمسلحين لمداهمة القرية، وملاحقة وتفتيش المنازل، واختطاف المواطنين الذين ظهرت ملامحهم في المقطع المتداول، واقتيادهم قسراً إلى جهة مجهولة دون أي مسوغ قانوني.
الأهالي يحذرون: سلامة أبنائنا خط أحمر
وفي مواجهة هذا الصلف الحوثي، حَمّل أهالي وقبائل مديرية الحدا المشرفين الحوثيين والقيادة الأمنية للمليشيا في المديرية المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة أبنائهم المختطفين، مطالبين بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم، وكف الأيدي العبثية للحملات العسكرية التي تحاول النيل من كرامة أبناء المنطقة وفرض طقوس مستوردة بالقوة.
عجز فكري يتدثر بالبندقية
ويرى مراقبون أن هذه الحادثة تكشف عن عمق المأزق الفكري والشعبي الذي تعيشه المليشيا الحوثية في مناطق سيطرتها؛ فبعد سنوات من التعبئة والترهيب، لا تزال الجغرافيا اليمنية، وفي مقدمتها القبائل الرافضة للتبعية، ترى في شعارات الجماعة مادة للسخرية والتهكم، مما يدفع الجماعة للاعتماد الكلي على القبضة الأمنية العنيفة وإسكات أي صوت معارض للحفاظ على هيبتها المتآكلة.