إقتصاد

اليمن رابعاً في مقصلة النسيان.. تقرير دولي يهاجم (المعايير المزدوجة) للمانحين ويحذر من فاجعة تزحف نحو 5 ملايين نازح

نيوز ماكس 1 04/06/2026 22:30 293 مشاهدة
اليمن رابعاً في مقصلة النسيان.. تقرير دولي يهاجم (المعايير المزدوجة) للمانحين ويحذر من فاجعة تزحف نحو 5 ملايين نازح

غرفة الأخبار | تقرير استراتيجي وحقوقي

أطلق المجلس النرويجي للاجئين (NRC)، اليوم الخميس، تحذيراً دولياً مدوياً وصادماً في إصداره السنوي العاشر حول "أزمات النزوح الأكثر إهمالاً وتجاهلاً في العالم". وكشف التقرير أن اليمن حل في المرتبة الرابعة عالمياً ضمن قائمة سوداء تضم عشر دول أسقطها المجتمع الدولي من حساباته السياسية والإنسانية، لتدفع ملايين الأسر اليمنية النازحة ثمن "عسكرة المواقف" وانحسار التمويل الإفرادي في ظل صراع منسي يدخل فصولاً أكثر قتامة.

ويسلط التقرير الأممي الضوء على الفئات الهشة التي سقطت تماماً من رادارات التغطية الإعلامية والجهود الدبلوماسية؛ حيث بات ملايين المشريدين يواجهون شبح الموت جوعاً أو برداً دون حد أدنى من المساعدات التي تقيم أودهم.

خارطة الإهمال العالمي: أين يقع اليمن؟

وفقاً للتصنيف الاستقصائي للمجلس النرويجي، فقد جاء اليمن في المرتبة الرابعة ضمن قائمة تضم 10 أزمات نزوح مأساوية ممتدة عبر ثلاث قارات، جرى تصنيفها بناءً على ثلاثة معايير: (نقص التمويل الإنساني، غياب الاهتمام الإعلامي، وشلل الجهود الدبلوماسية الدولية)، وجاء الترتيب على النحو التالي:

1. السودان (المتصدرة لحجم الفاجعة).

2. جمهورية الكونغو الديمقراطية.

3. كولومبيا.

4. الجمهورية اليمنية.

5. أفغانستان، تليها صعوداً: (هندوراس، الإكوادور، الكاميرون، نيجيريا، وموزمبيق).

بالأرقام: هندسة المأساة و"شح" المساعدات لفرد النازح

تكشف الإحصاءات الرسمية الصادرة عن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR) بالتكامل مع تقرير المجلس النرويجي، عن أرقام مرعبة تلخص حجم الفجوة التمويلية وسعر الموت البخس في بورصة المساعدات الدولية:

5.2 مليون نازح داخلي: هو الرقم القياسي والمرعب الذي سجله اليمن جراء استمرار الصراع، والانهيار البنيوي للاقتصاد، وتدمير مصادر العيش.

أقل من 40 دولاراً: هو متوسط ما قدمه المجتمع الدولي والمانحون للشخص الواحد المحتاج في اليمن والدول العشر المهملة طوال العام الماضي عبر النداءات الإنسانية.

52 دولاراً: هو الحد الأدنى الحرج الذي يحتاجه الفرد الواحد للبقاء على قيد الحياة، مما يوضح اتساع فجوة العجز المالي نتيجة "القص الإجباري" والتخفيضات الحادة في المنح الدولية.

يان إيغلاند يهاجم: الإهمال خيار سياسي وليس عجزاً مالياً

وفي تصريح اتسم بنبرة هجومية غير مسبوقة، صب الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين، يان إيغلاند، جام غضبه على المنظومة الدولية، واصفاً ما يحدث بأنه "دليل إدانة صارخ على فشل العالم الأخلاقي".

اقتباس حاسم: قال إيغلاند: "إن ملايين البشر يُتركون بلا مأوى أو أمل لمجرد أن أزماتهم لا تُعتبر ذات أهمية استراتيجية أو جيوسياسية بالنسبة للدول الغنية. الحقيقة المُرّة والصادمة هي أن هذا الإهمال هو خيار سياسي متعمد، وأمر بإمكاننا إنهاءه فوراً لو توفرت الإرادة".

وأضاف متسائلاً بتهكم: "العالم لا يفتقر إلى المهارات ولا إلى الموارد الفلكية؛ فعندما يتعلق الأمر بتنظيم بطولات كأس العالم لكرة القدم، أو ضخ المليارات لريادة استكشاف الفضاء، فإن قدرتنا البشرية على التنظيم والتغلب على التحديات تبدو بلا حدود. فلماذا تعجز هذه القدرات عندما يتعلق الأمر بإنقاذ ملايين الأطفال والنساء من الموت؟" وحذر إيغلاند من أن الكلفة التي يتهرب العالم من دفعها اليوم كمساعدات إنسانية، سيدفع أضعافها غداً في مواجهة أزمات أكثر تعقيداً وكلفة وانفجاراً.

روشتة الإنقاذ: مطالب حاسمة لمنع الكارثة

واختتم المجلس النرويجي للاجئين تقريره الموسع بوضع الحكومات والمؤسسات الدولية أمام مسؤولياتها التاريخية عبر ثلاثة مسارات إلزامية:

 

خلاصة التقرير:

يضع هذا التقرير الدولي ضمير العالم على المحك؛ فاليمن الذي يئن تحت وطأة 5.2 مليون نازح لم يعد يواجه آلة الحرب وحدها، بل بات يواجه "مقصلة صمت دولي" وتجفيفاً متعمداً للمساعدات، مما ينذر بتحول مخيمات النزوح المنسية إلى مقابر جماعية مفتوحة ما لم تستيقظ القوى الكبرى من سباتها الانتقائي.