أكدت الفنانة سهى المصري أن مدينة المخا باتت نموذجًا للاستقرار والتنمية، مشيرة إلى أنها تحتضن اليوم حراكًا فنيًا وثقافيًا يعكس روح التعافي والبناء، ويؤكد قدرة اليمنيين على استعادة حضورهم الثقافي رغم سنوات الحرب.
وقالت المصري، في تصريح لـ"وكالة 2 ديسمبر" على هامش مشاركتها في مهرجان "عيدنا موكا 4"، إن المخا، بتاريخها العريق ومكانتها العالمية كعاصمة للقهوة، تقدم اليوم صورة مشرقة لليمن القادر على النهوض والحفاظ على هويته الثقافية والفنية.
وأوضحت أن مشاركتها في المهرجان تأتي استجابة لدعوة الجمهور والجهات المنظمة، مؤكدة أن اليمنيين حُرموا لسنوات من الأنشطة الفنية والثقافية بسبب تداعيات الحرب، التي ألقت بظلالها على مختلف القطاعات، وفي مقدمتها القطاع الفني.
وأضافت: "نشعر بسعادة كبيرة لعودتنا إلى أرض الوطن والوقوف مجددًا بين أهلنا وجمهورنا، ومشاركتهم أفراحهم من على مسرح مهرجان عيدنا موكا، ومن سواحل المخا التي احتضنت أبناء اليمن من مختلف المحافظات".
وأشادت المصري بمستوى التنظيم والإقبال الجماهيري الكبير، معتبرة ما تشهده المدينة من استقرار وحراك تنموي خطوة مهمة نحو استعادة الحياة الطبيعية وتعزيز النشاط الثقافي والسياحي.
وشددت على أن نجاح الفن اليمني الحقيقي يبدأ من الداخل ومن تفاعله المباشر مع جمهوره، مؤكدة أن مهرجان "عيدنا موكا 4" يمثل محطة مهمة في مسار عودة الفن من داخل الوطن.
وأعربت عن أملها في أن تمتد هذه النهضة الثقافية إلى مختلف المدن اليمنية، بما يسهم في تنشيط الحركة الفنية وإحياء السياحة وتعزيز حضور اليمن الثقافي على المستويين الإقليمي والدولي.
وقالت؛ إن سنوات الغربة لم تُضعف ارتباط الفنانين بوطنهم، بل زادت من شوقهم للعودة والتواصل المباشر مع جمهورهم، مضيفة: "اليوم أعود لأغني بين أهلي وجمهوري، وهذا مصدر فخر كبير لي وللفن اليمني الذي تعرض للتهميش والتغييب خلال سنوات الحرب".
ودعت الفنانين اليمنيين في الداخل والخارج إلى المساهمة في استعادة الدور الثقافي والفني لليمن، مؤكدة أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود لإحياء المشهد الإبداعي وتعزيز حضوره.
واختتمت تصريحها بتوجيه التحية لمنتسبي القوات المرابطة في الجبهات، قائلة: "نحن اليوم نغني ونفرح بفضل صمودهم وتضحياتهم، ومعركتنا واحدة؛ معركة استعادة الدولة وبناء مستقبل يليق باليمنيين جميعًا".