قتل قائد الفرقة الأولى مشاة في المقاومة الوطنية، العميد يحيى عبدالله وحيش، مساء اليوم السبت، متأثراً بجراحه إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت مركبته العسكرية أمام مقر قيادة الفرقة في مديرية الخوخة جنوبي محافظة الحديدة، غربي اليمن.
وأفادت مصادر عسكرية ومحلية بأن العبوة انفجرت أثناء مرور مركبة العميد وحيش، مما أسفر عن إصابته بجروح بليغة رفقة عدد من مرافقيه وجنود آخرين كانوا في محيط الموقع، نُقلوا على إثرها بحالة حرجة إلى المستشفى حيث فارق القائد العسكري الحياة متأثراً بإصابته، وسط أنباء عن سقوط ضحايا آخرين بين قتيل وجريح.
وجاء مقتل العميد وحيش بعد نحو شهر من تعيينه قائدًا للفرقة الأولى بالمقاومة الوطنية، ضمن عملية إعادة ترتيب وتنظيم القوات العسكرية المرابطة في الساحل الغربي، بهدف تعزيز الجاهزية القتالية وتوحيد هيكل القيادة الميدانية.
ويُعد الراحل من أبرز القيادات العسكرية للرعيل الأول في المقاومة التهامية، وأحد الوجوه المؤسسة للعمل المقاوم بالساحل الغربي، وممن أسهموا مبكراً في تأسيس التشكيلات العسكرية المناهضة للجماعة الحوثية وإدارة معاركها غربي اليمن.
من جانبه، نعى وزير الدولة وليد القديمي رحيل القائد وحيش، واصفاً الحادثة بأنها "يوم أسود على تهامة برحيل أحد أبنائها الأوفياء وأبطالها الشجعان"، مؤكداً أن "الجسد رحل، لكن المواقف والتضحيات والذكر الطيب ستبقى حاضرةً في وجدان أبناء تهامة واليمن".
ولم يقتصر حضور وحيش على الجانب العسكري فحسب، إذ عُرف أيضًا كأحد الشخصيات الاجتماعية المؤثرة في مناطق الساحل الغربي، وحظي باحترام واسع بين رفاقه المقاتلين وأبناء المناطق المحررة، لما عُرف عنه من حضور ميداني وشخصية قيادية ارتبطت بمختلف مراحل المواجهة ضد مليشيا الحوثي.
ويشكل رحيل العميد يحيى وحيش خسارة للمقاومة الوطنية والقوات المرابطة في الساحل الغربي، التي فقدت أحد أبرز قادتها الميدانيين الذين ارتبطت أسماؤهم بمحطات بارزة في معارك استعادة المناطق المحررة والتصدي للمشروع الحوثي المدعوم من إيران.