في مشهد يعكس تصاعد سياسة الترهيب التي تنتهجها مليشيا الحوثي بحق المدنيين، أقدمت قوة تابعة للجماعة على اقتحام منزل أحد المواطنين في مديرية ريدة بمحافظة عمران، واختطافه مع عدد من أفراد أسرته، في حادثة أثارت استياءً واسعاً بين أبناء المنطقة.
وذكرت مصادر محلية أن قوة حوثية يقودها نائب مدير أمن مديرية ريدة، عبدالحميد السراري، نفذت مداهمة جديدة لمنزل المواطن مظفر، وذلك للمرة الثانية خلال أيام قليلة، على خلفية احتفاله بزفاف ابنته، قبل أن تقوم باقتياده وعدد من إخوته إلى جهة مجهولة.
وأكدت المصادر أن العناصر الحوثية اقتحمت المنزل بصورة مفاجئة ودون أي مبررات قانونية معلنة، ما تسبب بحالة من الرعب بين النساء والأطفال، خصوصاً في ظل تكرار عمليات المداهمة والاستهداف التي طالت الأسرة خلال فترة زمنية قصيرة.
وأثارت الواقعة موجة غضب واستنكار في الأوساط الاجتماعية والشعبية بمديرية ريدة، حيث اعتبر سكان محليون أن ما جرى يمثل انتهاكاً صارخاً للحريات الشخصية واعتداءً على حرمة المنازل، ويكشف حجم القبضة الأمنية التي تفرضها المليشيا على حياة المواطنين.
ويرى ناشطون أن استمرار مثل هذه الممارسات يعكس نهجاً قائماً على القمع والتخويف وتكميم المجتمع، في وقت تتزايد فيه شكاوى السكان من التدخلات الحوثية في شؤونهم الخاصة، بما في ذلك المناسبات الاجتماعية والأسرية.
وحذر أبناء المنطقة من أن تكرار عمليات الاقتحام والاختطاف خارج إطار القانون من شأنه أن يفاقم حالة الاحتقان الشعبي ويهدد النسيج الاجتماعي، مؤكدين أن هذه الانتهاكات باتت تمثل أحد أبرز مظاهر الأزمة التي تعيشها المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا.