تشير دراسة جديدة إلى أن صحة الآباء، بما في ذلك مظهرهم الجسدي مثل "كرش الأب" المعروف بـ "dad bod"، ليست مجرد مسألة جمالية، بل يمكن أن تؤثر بشكل كبير على خطر إصابة أطفالهم بالسمنة والأمراض المرتبطة بها، حتى قبل ولادتهم.
الدراسة، التي نُشرت في مجلة Current Obesity Reports، تسلط الضوء على كيف أن عوامل صحة الأب مثل الوزن، والنظام الغذائي، ومستويات الإجهاد، والصحة النفسية، والعادات اليومية، تلعب دورًا حاسمًا في تشكيل صحة الطفل على المدى الطويل. هذا يتجاوز الاهتمام التقليدي بصحة الأمهات في سياق سمنة الأطفال.
يوضح ماثيو لاندري، المؤلف الرئيسي للدراسة، أن صحة الآباء تساهم عبر مسارات بيولوجية وسلوكية وبيئية. وتشير الأبحاث إلى أن السمنة يمكن أن تؤثر على جودة الحيوانات المنوية وتحدث تغيرات جينية لاجينية، مما يؤثر على تنظيم الشهية والتمثيل الغذائي لدى الأطفال.
الأخبار الجيدة هي أن هذه التأثيرات قد تكون قابلة للعكس. التدخلات الهادفة لتحسين صحة الآباء، مثل إنقاص الوزن وتغيير نمط الحياة، يمكن أن تحسن صحة الحيوانات المنوية وتعدل الأنماط اللاجينية المرتبطة بالسمنة. بالإضافة إلى ذلك، يلعب الآباء دورًا كبيرًا في تشكيل الروتين والبيئة الأسرية، حيث ترتبط عاداتهم الغذائية ومستويات نشاطهم بشكل مباشر بصحة أطفالهم.
تدعو الدراسة إلى توسيع نطاق جهود الوقاية من السمنة لتشمل الآباء بشكل أكبر، مع الأخذ في الاعتبار العوامل المجتمعية التي تؤثر على قدرتهم على تبني أنماط حياة صحية، مثل الدخل وظروف المعيشة والسياسات الداعمة.