قتل مواطن، السبت، في مديرية الحدا بمحافظة ذمار، في أحدث حلقات العنف القبلي المتصاعد الذي تشهده المنطقة، وسط اتهامات متزايدة لمليشيا الحوثي بتغذية الصراعات المحلية واستثمارها لإضعاف البنية القبلية وإحكام قبضتها على المجتمع.
وقالت مصادر محلية إن المواطن أحمد عبدالله العامري، من أبناء قرية النصلة بينون بمديرية الحدا، لقي مصرعه إثر مواجهات مرتبطة بنزاع قبلي على أراضٍ مع مسلحين من قرية بداء التابعة للمديرية ذاتها.
ووفقاً للمصادر، فإن مقتل العامري يرفع عدد ضحايا النزاع إلى أربعة قتلى من طرفي الصراع، إلى جانب سقوط عدد من الجرحى، في ظل استمرار التوتر وغياب أي حلول جادة لاحتواء الأزمة ومنع اتساع رقعة المواجهات.
وتشهد مديرية الحدا خلال السنوات الأخيرة تصاعداً لافتاً في النزاعات القبلية وقضايا الثأر، في وقت يحمّل فيه سكان محليون وناشطون سلطات الحوثيين المسؤولية عن تفاقم الأوضاع نتيجة ما يصفونه بسياسة الانحياز لطرف دون آخر، وإهمال معالجة القضايا الخلافية وفق الأعراف والقوانين المعمول بها.
ويرى مراقبون أن المليشيا دأبت على استغلال الخلافات المحلية وإبقائها مشتعلة بما يخدم مشروعها القائم على إضعاف التماسك القبلي وتفكيك مراكز النفوذ الاجتماعي التقليدية، الأمر الذي يسهل فرض السيطرة الأمنية والسياسية على المجتمعات المحلية.
ويؤكد أبناء المنطقة أن استمرار هذه السياسات أسهم في تعميق الانقسامات وإطالة أمد النزاعات، محذرين من أن تجاهل معالجة أسباب الصراع والانحياز في إدارة القضايا القبلية قد يدفع نحو مزيد من العنف وسقوط ضحايا جدد في المحافظة.