عدن | تقرير خاص:
لخّص مشهد سقوط رجل مسن، مساء السبت، مغشياً عليه في حي "عمر المختار" بالعاصمة المؤقتة عدن، ذروة المعاناة الإنسانية الصادمة التي يعيشها سكان المدينة؛ جراء موجة الحر اللاهبة التي تضرب الساحل، بالتزامن مع انهيار شبه كامل لمنظومة الطاقة الكهربائية.
وأفاد شهود عيان بأن مواطنين بادروا لإنقاذ المسن وتقديم الإسعافات الأولية له في رصيف الشارع حتى استعاد وعيه، في ظل غياب تام لفرق الطوارئ، فيما أطلق الأهالي نداءات إنسانية للتعرف على هويته وإبلاغ ذويه بمكانه.
"سلخ حراري" وضحايا تحت وطأة الرطوبة
وتعيش عدن هذه الأيام تحت وطأة حصار مناخي خانق، حيث قفزت درجات الحرارة إلى ذروتها مسجلة 42 درجة مئوية على مستوى سطح البحر، ترافقها معدلات رطوبة خانقة.
حصيلة مؤلمة:
أكدت مصادر محلية وطبية تسجيل حالات وفاة مؤسفة بين كبار السن ومرضى القلب وضيق التنفس الذين لم تحتمل أجسادهم هذا الهجير، إلى جانب تفشي أمراض جلدية حادة وحالات "سلخ حراري" مؤلمة اجتاحت أجساد المواطنين، لا سيما الأطفال منهم.
عقاب جماعي وصمت رسمي
واعتبر أهالي عدن استمرار الانقطاعات الطويلة والمتكررة للتيار الكهربائي في ظل هذه الأجواء الكارثية بمثابة "عقاب جماعي" تفرضه الأطراف المعنية على المدينة وسكانها، مجردين إياهم من أبسط مقومات البقاء على قيد الحياة.
وتتعالى الأصوات والمناشدات الشعبية الغاضبة الموجهة إلى السلطة المحلية والحكومة، مطالبة بضرورة التدخل الفوري والطارئ لإنقاذ المدينة من كارثة صحية وإنسانية وشيكة، وإيجاد حلول حقيقية لأزمة الكهرباء التي تحولت إلى شبح يحصد أرواح الأبرياء في بيوتهم وشوارعهم.