منوعات

"أسنان أوزمبيك": أثر جانبي جديد لأدوية التخسيس يثير قلق الخبراء

المنتصف نت 08/06/2026 11:04 188 مشاهدة
"أسنان أوزمبيك": أثر جانبي جديد لأدوية التخسيس يثير قلق الخبراء

يحذر أطباء الأسنان التجميليون من ظاهرة ناشئة أطلقوا عليها اسم "أسنان أوزمبيك"، حيث تظهر أعراض مقلقة مثل تراجع اللثة، واصفرار الأسنان، وزيادة الحساسية، والتسوس، ورائحة الفم الكريهة المستمرة لدى مستخدمي أدوية إنقاص الوزن الشائعة مثل "أوزمبيك".

يشير الدكتور أفان صغير، مؤسس عيادة "سبيس دينتال"، إلى أن المشكلة لا تنبع من تأثير مباشر للدواء على الأسنان، بل من البيئة الفموية التي يخلقها. فمع الانتشار الواسع لأدوية فئة GLP-1، التي يستخدمها الملايين حول العالم لإنقاص الوزن، يؤكد الخبراء أنها آمنة وفعالة عند وصفها طبياً، لكن آثارها الجانبية قد تؤثر بشكل غير مباشر على صحة الفم.

تعمل هذه الأدوية على إبطاء عملية الهضم وتغيير الشهية، مما قد يؤدي إلى ارتجاع الحمض المعدي، والتقيؤ، والجفاف، وجفاف الفم. هذه العوامل مجتمعة تجعل الأسنان أكثر عرضة للتآكل والتسوس. فعندما يبقى الطعام في المعدة لفترة أطول، يزداد احتمال ارتجاع الحمض إلى المريء والفم، مما يؤدي تدريجياً إلى تآكل طبقة المينا الخارجية وظهور العاج الأصفر الحساس تحتها. وفي الوقت نفسه، يؤدي انخفاض إفراز اللعاب إلى نقص المعادن الواقية مثل الكالسيوم والفوسفات والفلورايد، وهي ضرورية لإصلاح الضرر المبكر في الأسنان.

يقول الدكتور أفان: "أسنان أوزمبيك ليست ناتجة عن مهاجمة الدواء المباشرة للأسنان، بل عن البيئة التي يخلقها. فجفاف الفم، والجفاف العام، والتقيؤ، وانخفاض الشهية، والتغيرات الغذائية، كلها عوامل تتضافر لتجعل الأسنان أكثر عرضة للتآكل والحساسية والتسوس". لكنه يؤكد أن هذا الضرر ليس حتمياً، وأن خطوات بسيطة يمكن أن تقلل الخطر بشكل كبير.

ينصح الدكتور أفان المرضى بإبلاغ طبيب أسنانهم بتناولهم أدوية إنقاص الوزن، لأن الأطباء يمكنهم رصد الأنماط المقلقة مثل الحساسية الجديدة، وتآكل المينا، ونزيف اللثة، ورائحة الفم الكريهة. كما يوصي بشرب الماء بانتظام، واستخدام معجون أسنان يحتوي على الفلورايد مرتين يومياً دون المضمضة مباشرة بعد التفريش، وترك طبقة رقيقة من المعجون على الأسنان لتمكين المعادن من تقوية الطبقة الخارجية. ويحذر من تفريش الأسنان مباشرة بعد التقيؤ، وينصح بدلاً من ذلك بالمضمضة بالماء أو غسول فم يحتوي على الفلورايد، ثم الانتظار نحو ساعة قبل تنظيف الأسنان.

بالإضافة إلى ذلك، يوصي بمضغ العلكة الخالية من السكر لتحفيز تدفق اللعاب، وينصح باختيار الماء العادي بين الوجبات بدلاً من المشروبات الغازية "الدايت" وعصائر الفاكهة التي غالباً ما تحتوي على مستويات عالية من الأحماض التي تؤدي إلى تآكل المينا.