حذرت منظمة "سياج" لحماية الطفولة من تفاقم مقلق لانتهاكات الأطفال في اليمن، بما في ذلك العنف والاستغلال وسوء المعاملة، وذلك بسبب استمرار الحرب، والتغيرات المناخية، والانهيار الواسع لمنظومة الحماية الاجتماعية.
وأوضحت المنظمة، في ورقة عمل قُدمت خلال حلقة نقاشية، أن التقديرات تشير إلى ارتفاع ملحوظ في زواج القاصرات بالمناطق الريفية، حيث بلغ حوالي 80% خلال السنوات الخمس الماضية. كما تعرض ملايين الأطفال للتجنيد والاستقطاب عبر المراكز الصيفية، فيما زُج بأكثر من عشرة آلاف طفل في جبهات القتال، مما يعد انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية لحماية الطفولة.
وأشارت الورقة إلى أن أكثر من 21.5 مليون طفل يواجهون مخاطر جسيمة في ظل تدهور الواقع الحمائي، وأن طفلاً واحداً من كل أربعة أطفال بات خارج المنظومة التعليمية. هذا الوضع يزيد من الهشاشة الاجتماعية واحتمالات تعرض الأطفال للاستغلال والانتهاكات المتنوعة.
وأضافت المنظمة أن 47% من أطفال الأسر النازحة يفتقرون إلى شهادات الميلاد الرسمية، مما يحرمهم من حقوق وخدمات أساسية ويجعلهم أكثر عرضة للتجنيد القسري والاستغلال والاتجار.
في ختام ورقتها، دعت منظمة "سياج" السلطات المعنية والمنظمات الدولية والإنسانية إلى التدخل العاجل لتعزيز منظومة حماية الطفل، وتوفير آليات فعالة للحد من الانتهاكات المتزايدة، وضمان حصول الأطفال على حقوقهم الأساسية في التعليم والحماية والرعاية.