أطلقت الأكاديمية اليمنية، الدكتورة عميدة شعلان، نداء استغاثة عاجلًا طالبت فيه بإعلان "حالة طوارئ مجتمعية وثقافية" لحماية المعالم الأثرية التاريخية في محافظة مأرب، وفي مقدمتها معبد أوام (محرم بلقيس) ومقبرته التاريخية، ومعبد برآن (عرش بلقيس)، محذرة من تهديدات ومخاطر متزايدة توشك أن تعصف بهذا الإرث الحضاري العريق.
وأكدت شعلان، أستاذة الآثار والكتابات العربية القديمة، في بيان نشرته عبر حسابها على منصة "فيسبوك"، أن استمرار حالة الصمت والتقاعس تجاه ما يتعرض له تراث مأرب يُعد تقصيرًا جسيمًا تتحمل مسؤوليته الجهات الرسمية المعنية بحماية التراث والثقافة، فضلًا عن السلطة المحلية.
وأشارت إلى أن حماية هذه الشواهد التاريخية لا تتم عبر الشعارات والبيانات الفضفاضة، بل تتطلب إجراءات ميدانية فورية تشمل تفعيل الحماية الأمنية والمعاينة المستمرة للمواقع، اضافة الى تشكيل فرق وطنية متخصصة لإنقاذ المعالم المهددة بالاندثار.
وحذرت الأكاديمية اليمنية من أن تجاهل هذه النداءات المتكررة يضع الجهات المسؤولة أمام مواجهة تاريخية وأخلاقية، وقالت إن أي مساس أو ضرر يلحق بمعبد أوام أو مقبرته الأثرية سيُسجل في التاريخ كأحد أسوأ أشكال التفريط والإهمال بحق الهوية والتراث الوطني اليمني.
وفي السياق، حثت الدكتورة شعلان الباحثين والأكاديميين والإعلاميين، ومنظمات المجتمع المدني على توحيد الصفوف والضغط بجدية لدفع السلطات نحو اتخاذ تدابير حمائية عاجلة، ومحاسبة الجهات المقصرة، مذكرّة بأن معالم مأرب التاريخية تمثل إرثًا إنسانيًا وحضاريًا ملكًا لجميع اليمنيين والأجيال القادمة، وليست حكرًا على منطقة أو جيل بعينه.
واختتمت بيانها بإعلان فتح باب التوقيع الواسع على البيان تحت وسم #حالة_طوارئ_لإنقاذ_آثار_مأرب، في خطوة تهدف إلى حشد زخم مجتمعي وأكاديمي واسع لحماية وصون أبرز الشواهد الحية على عبقرية الحضارة اليمنية القديمة.