آخر الأخبار
تاريخ اليمن يُنهب بـ"الواتساب".. تواطؤ حوثي فاضح يفرّغ حصن ظفار التاريخي من آثاره   •   موانئ البحر الأحمر تكذب اخبار زعمت رسو سفينة خاضعة للعقوبات في ميناء المخا   •   انتقالي عدن يدعو إلى وقفة غضب شعبية سلمية بالمعلا الأربعاء المقبل   •   من يقود صانعي اللعب في مونديال 2026؟ نظرة على أحدث الاحتمالات   •   المجلس الانتقالي الجنوبي يدعو إلى حراك جماهيري سلمي رفضاً لتدهور الأوضاع المعيشية والخدمية في الجنوب    •   رهائن تحت مقصلة الحوثي فقدوا أبصارهم وآباءهم.. شهادات حية تروي جحيم عائلات موظفي الأمم المتحدة   •   بالتنسيق مع استخبارات المقاومة الوطنية | تفكيك خلية الاغتيالات الحوثية بالساحل الغربي.. 17 ساعة تحسم المعركة : كمين بحري يجهض خطة هروب قتلة العميد يحيى وحيش عبر البحر |   •   وزير التربية والتعليم (العبادي) يوقع مع مؤسسة العون مذكرة تفاهم لتأهيل 450 معلمة ريفية في 6 محافظات   •   نتيجة لتدهور الكهرباء والخدمات.. دعوة للمشاركة في وقفة الغضب الشعبية السلمية بالعاصمة عدن   •   السيسي وأفورقي يبحثان أمن البحر الأحمر وإنهاء الأزمة السودانية   •  
أخبار محلية

الحوثيون يزجون اليمن في قلب المواجهة الإيرانية الإسرائيلية ويهددون الملاحة العالمية

نافذة اليمن 08/06/2026 22:20 282 مشاهدة
الحوثيون يزجون اليمن في قلب المواجهة الإيرانية الإسرائيلية ويهددون الملاحة العالمية

فتح إعلان مليشيات الحوثي فرض حظر ملاحي كامل في البحر الأحمر فصلاً جديداً من التصعيد الإقليمي، في خطوة يرى مراقبون أنها تحمل تداعيات خطيرة على أمن الملاحة الدولية ومستقبل الملف اليمني، وتضع البلاد أمام مخاطر متزايدة قد تمتد إلى البنية التحتية والموانئ الحيوية على الساحل الغربي.

وجاء تحرك المليشيا بالتزامن مع تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل، في ما اعتبره خبراء ترجمة عملية لمفهوم "وحدة الساحات"، حيث أعادت مليشيات الحوثي تفعيل ورقة البحر الأحمر كأداة ضغط إقليمية، الأمر الذي يهدد بنقل المواجهة إلى واحد من أهم الممرات البحرية في العالم ويقوض الجهود الرامية للحفاظ على مسار السلام الهش في اليمن.

ويقول متابعين للشأن ذاته، إن دخول الحوثيين على خط الأزمة جاء بعد استكمال عمليات إعادة التموضع العسكري وترتيب الصفوف بإشراف خبراء من الحرس الثوري الإيراني، بما في ذلك تعزيز الانتشار العسكري على امتداد الساحل الغربي لليمن، بهدف تعزيز القدرة على تهديد خطوط الملاحة الدولية.

ولا تقتصر تداعيات القرار على الجانب العسكري فقط، إذ يعيد إلى الواجهة واحدة من أكثر أدوات الضغط تأثيراً التي استخدمتها الجماعة خلال الأشهر الماضية، عندما دفعت هجماتها البحرية شركات شحن عالمية إلى تغيير مسارات سفنها بعيداً عن البحر الأحمر وقناة السويس، وهو ما انعكس بارتفاع تكاليف النقل وإرباك حركة التجارة الدولية.

ويرى خبراء أن الحظر الملاحي الجديد يمثل محاولة من الحوثيين لتأكيد حضورهم داخل ما يعرف بمحور المقاومة بقيادة إيران، مستفيدين من الموقع الجيوسياسي الحساس لليمن المطل على مضيق باب المندب، الذي يعد أحد أهم شرايين التجارة والطاقة في العالم.

وقال الأكاديمي والكاتب الصحفي اليمني مفتاح الزوبة إن استئناف حظر الملاحة في البحر الأحمر جاء بتوجيهات من الحرس الثوري الإيراني، الذي يتعامل مع باب المندب ومضيق هرمز كنقطتي اختناق رئيسيتين للتجارة العالمية، معتبراً أن الجماعة تسعى من خلال هذه الخطوة إلى إثبات ولائها للنظام الإيراني بعد ما وصفه بتذبذب موقفها خلال المواجهة التي استمرت أربعين يوماً بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

وأضاف الزوبة أن الاستراتيجية الإيرانية القائمة على تهديد السفن التجارية عبر ذراعها في اليمن تعتمد على التصعيد التدريجي في نطاق الاستهداف، سواء من حيث جنسيات ملاك السفن وناقلات النفط أو وجهاتها والمساحات البحرية المشمولة بالتهديد، محذراً من احتمال الانتقال إلى مرحلة جديدة تقوم على فرض مكاسب مالية مقابل السماح بمرور السفن، على غرار النموذج المتبع حالياً في مضيق هرمز.

من جانبه، اعتبر المحلل السياسي اليمني أنس الخليدي أن دخول الحوثيين على خط المواجهة بالتزامن مع التصعيد الإيراني الإسرائيلي يمثل تحولاً في طبيعة الصراع أكثر من كونه توسعاً في حجمه، موضحاً أن المواجهة لم تعد تقتصر على تبادل الضربات بين أطراف إقليمية، بل انتقلت إلى الممرات البحرية والعقد الجيوسياسية المتحكمة بالتجارة والطاقة العالمية.

وأكد الخليدي أن الحوثيين لا يمتلكون القدرة على تغيير ميزان القوى بين إيران وإسرائيل، لكنهم يمتلكون القدرة على توسيع دائرة المخاطر عبر نقل المواجهة إلى ساحات تؤثر بشكل مباشر على الأمن الاقتصادي والاستقرار الدولي.

وأشار إلى أن الخطر الأكبر بالنسبة لليمن لا يتمثل في المشاركة بالأزمة فحسب، بل في إعادة تعريف موقعه داخلها، موضحاً أن تعمق ارتباط الحوثيين بحسابات الصراع الإقليمي يؤدي إلى تراجع حضور اليمن كدولة ذات مصالح مستقلة، وتحويله إلى ساحة تدار وفق أجندات وقوى خارجية، وهي معادلة يرى أنها لا تصنع نفوذاً دائماً بقدر ما تفرض على الدول تحمل كلفة الصراعات دون امتلاك القدرة على التحكم بنتائجها.

وكانت مليشيات الحوثي قد أعلنت، الإثنين، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه تل أبيب، بالتزامن مع إعلان فرض حظر ملاحي كامل على السفن المرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر.

وخلال أكثر من عامين من الهجمات التي شنتها الجماعة ضد إسرائيل، أطلقت نحو 200 صاروخ ومئات الطائرات المسيّرة، إلا أن تأثيرها ظل محدوداً، حيث أسفرت عن مقتل إسرائيلي واحد إثر إصابة طائرة مسيرة لشقة سكنية في تل أبيب، فيما ردت إسرائيل بأكثر من 19 موجة من الغارات الجوية استهدفت بنى تحتية ومواقع عسكرية وقيادات بارزة تابعة للجماعة.