أعلنت السلطة المحلية في مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، جنوب اليمن، عن إغلاق منفذ رأس العارة البحري بشكل كامل وفوري، ابتداءً من يوم الأحد 7 يونيو/حزيران 2026، وذلك بناءً على توجيهات عليا صادرة عن رئيس مجلس القيادة الرئاسي ورئيس مجلس الوزراء ومحافظ محافظة لحج.
ووفقاً للوثيقة الصادرة، فإن القرار يأتي بهدف ضبط الأوضاع الأمنية ومعالجة الاختلالات الموجودة في الشريط الساحلي للمحافظة. كما يشمل وقف جميع الأنشطة التجارية عبر المنفذ، بما في ذلك الاستيراد والتصدير، ومنع دخول أو خروج أي شحنات بضائع بشكل مباشر.
وطالبت السلطة المحلية الجهات المعنية في إدارة المنفذ والأجهزة الأمنية بإبلاغ الوكلاء والموردين والتجار بوقف أعمالهم التجارية فوراً، والالتزام بالإجراءات الأمنية المرتبطة بعملية الإغلاق.
واستثنى القرار الشحنات التي كانت قد غادرت موانئ الدول المجاورة قبل صدور التوجيهات، حيث منح مهلة لمدة أسبوعين تنتهي في 20 يونيو/حزيران الجاري لاستقبال تلك البضائع، مع التأكيد على عدم استقبال أي شحنات جديدة بعد هذا الموعد.
وفي الوقت نفسه، أشارت السلطة المحلية وفقا للوثيقة إلى أن الجهات العليا التي أصدرت التوجيهات تتحمل مسؤولية النتائج المترتبة على القرار، لافتة إلى أن إغلاق المنفذ قد يؤثر على الأوضاع المعيشية والتنموية في المنطقة.
كما حذرت من أن الخطوة قد تتسبب في تعطيل بعض المشاريع الخدمية، والتأثير على عمل عدد من المرافق الصحية، إضافة إلى احتمال إغلاق بعض المنشآت التعليمية، نظراً لأهمية المنفذ كمصدر رئيسي للموارد والخدمات في المنطقة.
ويرى مراقبون أن قرار الإغلاق الكلي للمنفذ البحري يعود لأسباب أمنية وتنظيمية، وضمن جهود الدولة لمكافحة عمليات التهريب بمختلف أنواعها والتي نشطت في تلك المنطقة الساحلية خلال الفترة الماضية.