خيمت أجواء من الحزن والغضب على مدينتي عدن وسيئون عقب مقتل شابين خلال احتجاجات شعبية غاضبة خرجت للمطالبة بتحسين خدمة الكهرباء ووضع حد لساعات الانقطاع الطويلة التي أثقلت كاهل المواطنين مع اشتداد حرارة الصيف.
ففي العاصمة عدن، توفي الشاب "نسيم عبدالله علي (27 عاماً)" فجر الثلاثاء متأثراً بإصابته البالغة في الرأس أثناء مشاركته في احتجاجات اندلعت مساء الاثنين بمنطقة جولة السفينة في مديرية دار سعد، حيث نُقل على وجه السرعة إلى المستشفى الألماني لكنه فارق الحياة بعد محاولات إسعاف مكثفة لم تنجح في إنقاذه.
وفي مدينة سيئون بمحافظة حضرموت، فارق الشاب "مناف باسبعين" الحياة إثر إصابته بطلق ناري خلال احتجاجات مماثلة شهدتها المدينة للمطالبة بتحسين الكهرباء وتوفير الوقود، وسط حالة من السخط الشعبي المتصاعد جراء الانقطاعات المتكررة وتدهور الأوضاع المعيشية.
الحادثتان أثارتا موجة واسعة من التفاعل الشعبي والحقوقي، حيث تعالت الدعوات إلى فتح تحقيق شفاف ومستقل يحدد ملابسات مقتل الشابين ويكشف المسؤوليات المرتبطة بالحادثتين، مع التأكيد على ضرورة محاسبة المتسببين وضمان عدم إفلات أي طرف من المساءلة القانونية.
ويقول سكان محليون إن أزمة الكهرباء التي تشهدها عدن وسيئون منذ أشهر باتت تمثل أحد أبرز أسباب الغضب الشعبي، إذ تجاوزت ساعات الانقطاع عشر ساعات يومياً مقابل تشغيل محدود لا يتعدى الساعتين، ما انعكس بشكل مباشر على حياة الأسر والمرضى وكبار السن، وأدى إلى تفاقم المعاناة في ظل الظروف المناخية القاسية.
ويرى مراقبون أن مقتل الشابين يعكس حجم الاحتقان الشعبي الناتج عن استمرار التحديات الخدمية والاقتصادية، محذرين من اتساع رقعة الاحتجاجات خلال الأيام المقبلة ما لم تُتخذ خطوات عملية لمعالجة أزمة الكهرباء وتحسين مستوى الخدمات الأساسية التي باتت تمثل أولوية قصوى لسكان المدن اليمنية.