ونستعرض في هذا التقرير، أبرز أعمال عبد العزيز مخيون، التي حققت نجاحا جماهيريا ونقديا، وهي كالآتي:
يعتبر دور مخيون، في مسلسل ليالي الحلمية للكاتب أسامة أنور عكاشة، والمخرج إسماعيل عبد الحافظ من العلامات الفارقة في تاريخه، حيث جسد شخصية طه السماحي الشاب الثائر المناهض للاحتلال الإنجليزي، إذ عبر ببراعة عن خط الوعي والوطنية في الحارة المصرية وتحولاتها عبر الأجيال.
وفي مسلسل الشهد والدموع الجزء الثاني، جسد عبد العزيز مخيون شخصية وحيد، حيث قدم فيه أداء تمثيليا رصينا أسهم في ترسيخ مكانته عند الجمهور آنذاك.
وجسد في مسلسل أم كلثوم للكاتب محفوظ عبد الرحمن، والمخرجة إنعام محمد علي، عبقرية الموسيقار الراحل محمد عبد الوهاب، وحظى بإشادات نقدية واسعة آنذاك، حيث تمكن مخيون، مستعينا بخلفيته الموسيقية الحقيقية كعازف عود، من نقل مشاعر الزهد، والعبقرية، والوفاء الصامت التي عاشها عبد الوهاب.
أما في مسلسل زيزينيا بجزأيه الأول والثاني، طل على جمهوره بواحد من أكثر أدواره عمقا وتركيبا نفسيا، من خلال شخصية عادل أبو ليلة، حيث دار في فلك صراعات المجتمع السكندري متعدد الثقافات والجنسيات خلال حقبة الأربعينيات من القرن الماضي، ليعكس من خلاله التحولات الاجتماعية والسياسية العاصفة التي مرت بها البلاد حينها.
وكشف مخيون في لقاء تلفزيوني سابق، أن الكاتب أسامة أنور عكاشة اختاره وتحداه بهذا الدور خصيصا لثقته في قدرته على تجسيد تلك الشخصية المحورية التي تفيض بالتعقيد والعمق الإنساني.
كما حقق عبد العزيز مخيون نجاحا كبيرا، في مسلسل بدون ذكر أسماء للكاتب وحيد حامد، والمخرج تامر محسن، حيث جسد دور الأب والزوج في أسرة بسيطة تعيش في منطقة شعبية، من خلال شخصية ربيع الحلواني، التي كانت بمثابة محرك أساسي لفهم التحولات الاجتماعية والسياسية في الشارع المصري خلال فترة الثمانينيات من القرن الماضي.
أما على مستوى السينما، فقد قدم عددا من التجارب السينمائية البارزة، منها فيلم الهروب بطولة الفنان أحمد زكي، عام 1991، حيث جسد دور ضابط الشرطة سالم الصديق القديم للمطارد منتصر، وقدم مباراة تمثيلية رفيعة المستوى تعكس الصراع بين الواجب المهني والعاطفة الإنسانية.
وبعيدا عن الأعمال السينمائية والتلفزيونية، فقد سبق وأسس في فترة من حياته مسرح الفلاحين محاولا نقل الفن المسرحي الجاد إلى القرية المصرية والتعبير عن قضاياها بشكل مباشر، كما شارك في عروض مسرحية متميزة على مسارح الدولة، منها مسرحية مراصاد بيتر فايس، مسرحية فوسيك تأليف بوشنر، مسرحية مهرجان الضحك والبكاء تأليف السيد الشوربجي، مسرحية المشخصاتية تأليف عبدالله الطوخي، وغيرها من الأعمال المهمة.