آخر الأخبار
اسرار | بالارقام والتفاصيل- الابتزاز الجمركي.. كيف حوّل الحوثيون حظر (السيارات الأمريكية) إلى صفقة جباية بنسبة 450%؟ | فتح المنفذ بشروط (إذعان) مالية   •   انفجار الغضب الشعبي في الجنوب يهدد بالإطاحة بالحكومة ويضعها أمام أعقد أزماتها المعيشية والأمنية   •   أمن موزع يلقي القبض على متهم بقتل زوجته عقب ارتكاب الجريمة   •   قيادة القوات الجنوبية تتفقد جرحى انفجار مخزن معسكر الممدارة   •   وزير النقل يلتقي نخبة من الأكاديميين والشخصيات الاجتماعية والإعلاميين ونشطاء المجتمع المدني لمناقشة المستجدات والقضايا العامة   •   رئيس مجلس شبوة الوطني العام يبحث مع وفد معهد السلام الأوروبي مستجدات الأوضاع وجهود السلام في اليمن   •   المليشيا تقتحم ملعبا رياضيا في نجد البرد بالمقاطرة   •   القوات المشتركة تعلن عن عملية عسكرية واسعة في الساحل الغربي   •   اسرار | بالاسم والصورة - إعلان عسكري عن هلاك قائد حوثي كبير من صعدة في جبهة الساحل الغربي.. شاهد   •   رئيس الوزراء وزير الخارجية يستعرض مع رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي دعم الإصلاحات الحكومية وتوسيع الشراكة التنموية   •  
أخبار محلية

صنعاء تجرّم لقمة الفقراء.. الحوثيون يقرون السجن 10 سنوات وغرامات مليونية بحق بائعي المناديل والماء

نافذة اليمن 11/06/2026 21:32 350 مشاهدة
صنعاء تجرّم لقمة الفقراء.. الحوثيون يقرون السجن 10 سنوات وغرامات مليونية بحق بائعي المناديل والماء

أثارت إجراءات جديدة أقرتها مليشيا الحوثي في العاصمة المحتلة صنعاء موجة واسعة من الانتقادات والاستياء، بعد تصنيفها عدداً من المهن البسيطة التي يعتمد عليها الفقراء ومعدمو الدخل ضمن ما وصفته بـ"أعمال التسول"، مهددة مرتكبيها بعقوبات تصل إلى السجن لمدة عشر سنوات وغرامات مالية باهظة.

وحسب تعميم صادر عن سلطات الجماعة الانقلابية، فقد اعتُبرت أعمال مثل بيع المناديل واعواد الاسنان والسلع البسيطة في الشوارع والجولات، إضافة إلى مسح زجاج السيارات، من صور التسول التي تستوجب الملاحقة والعقوبة.

ونص التعميم على فرض غرامة قدرها 150 ألف ريال (عملة قديم) على من يتم ضبطه بشكل متكرر، ترتفع إلى 300 ألف ريال (عملة قديم) عند تكرار الضبط أكثر من مرتين، فيما يتم بعد المخالفة الثالثة إحالة الشخص إلى النيابة المختصة مع فرض غرامة قد تصل إلى مليون ريال (عملة قديم) والحكم عليه بالسجن من خمس إلى عشر سنوات تحت تهمة الاتجار بالبشر في بعض الحالات المرتبطة باستغلال الأطفال والنساء.

ويرى مراقبون وحقوقيون أن القرار يأتي في وقت تعيش فيه المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين أوضاعاً اقتصادية ومعيشية هي الأسوأ منذ سنوات، في ظل استمرار انقطاع رواتب مئات الآلاف من الموظفين وتفاقم معدلات البطالة والفقر، الأمر الذي دفع آلاف الأسر إلى اللجوء للأعمال البسيطة في الشوارع لتأمين احتياجاتها الأساسية.

وأكد منتقدون أن المليشيا تمضي في سياسة تضييق متواصلة على مصادر رزق المواطنين، بالتزامن مع القيود المفروضة على القطاع الخاص ورجال الأعمال، وما رافقها من جبايات ومصادرات أضعفت النشاط الاقتصادي وقلّصت فرص العمل في مناطق سيطرتها.

وفي تعليق لافت، قال الكاتب السياسي عبدالسلام القيسي إن السلطة في صنعاء لا توفر للمواطنين رواتب أو فرص عمل، وفي الوقت ذاته تمنعهم من ممارسة أعمال بسيطة في الشوارع بحجة الحفاظ على المظهر الحضاري للمدينة، معتبراً أن منع التسول في الدول المتقدمة يرتبط بوجود أنظمة حماية اجتماعية وخدمات ورواتب تضمن للمواطن حياة كريمة، وهو ما يفتقده اليمنيون في مناطق سيطرة الحوثيين.

وأشار القيسي إلى ما وصفه بالمفارقة بين دعوات سابقة أطلقها ما يسمى برئيس المجلس السياسي الأعلى التابع للجماعة مهدي المشاط لمساعدة المحتاجين، وبين إصدار إجراءات جديدة تتضمن عقوبات وغرامات ضد الفقراء والمعدمين الذين دفعتهم الظروف القاسية إلى طلب المساعدة أو ممارسة أعمال بسيطة لتأمين قوت يومهم.

من جهته، اعتبر الصحفي عصام الأكحلي أن القرار يكشف تناقضاً صارخاً بين الشعارات التي رفعتها الجماعة سابقاً حول رعاية الفقراء والمحتاجين، وبين سياساتها الحالية التي تستهدف حتى بائعي المياه والمناديل في الشوارع.

وقال الاكحلي إن هذه الإجراءات تأتي في ظل استمرار انقطاع الرواتب وتدهور الخدمات الأساسية وفرض الجبايات، ما يعكس – بحسب وصفه – نهجاً قائماً على الإذلال والتجويع والتنكيل بالمواطنين.

أما الصحفي عازل النزيلي، فقد سخر من القرار بالقول إن الجماعة أصدرت ما يشبه نظاماً لفرض "الجزية" على المتسولين، معتبراً أن الهدف الحقيقي يتمثل في توسيع دائرة الجبايات وجمع الأموال من مختلف شرائح المجتمع، بما في ذلك الفئات الأشد فقراً.

وتزامن القرار مع تصاعد الشكاوى من تردي الأوضاع المعيشية في صنعاء وبقية المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين، حيث تؤكد تقارير محلية أن أعداد الأسر التي تعتمد على الأعمال اليومية البسيطة أو المساعدات الإنسانية شهدت ارتفاعاً كبيراً خلال السنوات الأخيرة نتيجة الانهيار الاقتصادي المستمر.