عدن : وضع عضو مجلس القيادة الرئاسي، الفريق الركن محمود الصبيحي، محددات المرحلة المقبلة للمؤسسة العسكرية، مؤكداً أن معركة اليمنيين المصيرية تتمحور حول استعادة الدولة، وإنهاء الانقلاب الحوثي، وتطهير كامل التراب الوطني، بالتوازي مع الالتزام بالحل العادل للمقومات السياسية وفي مقدمتها القضية الجنوبية.
جاء ذلك خلال رعايته العسكرية في العاصمة المؤقتة عدن، لحفل استقبال الدفعة الثامنة عشرة بكلية القيادة والأركان في الأكاديمية العسكرية العليا، والتي تضم 164 ضابطاً، في خطوة تمثل دفعة قوية لرفد الجبهات والمؤسسات الدفاعية بدماء قيادية مؤهلة.
وشهد الحفل، الذي حضره وزير الدفاع ولفيف من كبار القادة العسكريين والأمنيين والأكاديميين، مراسم استقبال رسمية بدأت بتحية حرس الشرف وعزف السلام الجمهوري، لتنطلق بعدها جملة من الرسائل السياسية والعسكرية الحازمة.
تأهيل القيادة وتوحيد البندقية
وفي كلمته أمام الضباط الدارسين، شدد الفريق الصبيحي على أن الوطن يمر بمنعطف تاريخي يعول فيه على مخرجات هذه الصروح الأكاديمية لصناعة قادة يمتلكون الكفاءة والرؤية لإدارة العمليات المعقدة، داعياً إياهم إلى استشعار عظمة المسؤولية الملقاة على عاتقهم. وأشاد بالدور الريادي للأكاديمية في صقل مهارات القادة وفق أحدث المعايير العلمية العسكرية.
ووجه الصبيحي دعوة حاسمة لتوحيد الصفوف ونبذ المشاريع العنصرية والتفريقية، قائلاً:
"إن استعادة صنعاء، وإنهاء الانقلاب، واستكمال تحرير ما تبقى من أراضينا، هي أهداف وطنية ثابتة لا تقبل المساومة أو الحياد."
كما جدد التزام القيادة السياسية بالتعاطي المسؤول مع عدالة القضية الجنوبية، وضرورة وضع حلول منصفة لها تضمن الحقوق والمكتسبات، وتعزز في الوقت ذاته جبهة الاصطفاف الوطني ضد المشروع الحوثي المدعوم من إيران.
جاهزية قتالية وبناء استراتيجي
من جانبه، ركّز وزير الدفاع على محور التحديث، مؤكداً أن الاستثمار في الكادر البشري وإعداد القيادات على أسس مهنية وعلمية هو الضمانة الحقيقية لرفع الجاهزية القتالية للقوات المسلحة، مثمناً جهود الهيئة التدريسية للأكاديمية.
وفي السياق ذاته، استعرض مدير الأكاديمية اللواء الركن حسين بن عتيق، مسيرة تفعيل الكليات العسكرية العليا والتحديات الراهنة التي تواجهها في صناعة القادة الاستراتيجيين. فيما قدّم نائب مدير كلية القيادة والأركان، العميد الركن ماجد الجبلي، قراءة رقمية لخطط الكلية التي نجحت منذ تأسيسها في رفد المؤسسة العسكرية بأكثر من 1300 ضابط ركن، مما يجعلها الركيزة الأساسية لبناء جيش يمني حديث ومنظم.