الاثنين 15 يونيو 2026 16:55:30
كشف تقرير حديث صادق عن شركة الاستشارات العقارية العالمية "نايت فرانك"، عن تسجيل سوق العقارات السكنية في المملكة العربية السعودية تراجعاً حاداً في مستويات النشاط والحركة التجارية خلال الربع الأول من عام 2026. وتأثر الأداء العام للسوق بتناقص القدرة الشرائية وتراجع الإقبال على القروض العقارية.
وأوضحت البيانات الشاملة الواردة في التقرير أن أحجام الصفقات العقارية المبرمة منيت بهبوط بلغت نسبته 50% على أساس سنوي، لتتراجع إلى 29.49 ألف صفقة فقط. وانعكس هذا الانكماش مباشرة على القيم الإجمالية للتداولات السكنية التي انخفضت بنحو 57%، لتستقر عند مستوى 22 مليار ريال سعودي.
وبرز التباطؤ العقاري بشكل أكثر حدة ومثيرة للانتباه في العاصمة الرياض، حيث تهاوت أحجام وقيم الصفقات السكنية فيها بنسبة قياسية بلغت 82% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وامتدت موجة الهدوء النسبي لتلقي بظلالها على أسواق رئيسية أخرى، حيث سجلت كل من جدة، ومكة المكرمة، والمدينة المنورة، بالإضافة إلى حاضرة الدمام، معدلات نشاط أكثر ضعفاً.
وعزت "نايت فرانك" هذا الهبوط الملحوظ في المنحنى البياني للسوق إلى تنامي الضغوط المرتبطة بالقدرة على تحمل تكاليف السكن مع قفزات الأسعار السابقة، بجانب تراجع الطلب على الرهون العقارية الجديدة. ونوهت الشركة بأن الأجواء والمعنويات السلبية المؤقتة الناتجة عن الصراع الإقليمي الذي شهدته المنطقة ساهمت هي الأخرى في إضعاف مستويات الطلب العام قبل بوادر الانفراجة الأخيرة.
وعلى الرغم من هذا الهبوط الحاد في التداولات، إلا أن أسعار الوحدات حافظت على تماسكها الاستثنائي؛ حيث سجلت أسعار الشقق في الرياض نمواً بنسبة 6.3% على أساس سنوي، والفلل بنسبة 4.9%، مدفوعة بمرونة الأسعار خلال شهري يناير وفبراير قبل اشتداد تداعيات التوترات الإقليمية التي لم تظهر آثارها الكاملة بعد على البيانات الإجمالية.