كشفت بيانات رسمية صادرة عن مكتب الصحة والسكان في العاصمة عدن عن تصاعد مقلق في انتشار حمى الضنك، مع تسجيل أكثر من 1,400 إصابة و14 حالة وفاة منذ مطلع العام الجاري، في ظل استمرار الظروف البيئية والصحية التي تساعد على تفشي الأوبئة.
وأظهرت النشرة الوبائية أن الفترة الممتدة بين الأول من يناير و14 يونيو 2026 شهدت تسجيل 1,475 حالة إصابة مؤكدة ومشتبه بها بحمى الضنك، بينها 14 حالة وفاة مرتبطة بالمرض، فيما أثبتت الفحوصات المخبرية إصابة 238 حالة عبر اختبار "الأليزا".
كما كشفت إحصائية إدارة الترصد الوبائي عن تسجيل 50 إصابة مؤكدة بفيروس الشيكونغونيا، إلى جانب 116 إصابة بفيروس حمى غرب النيل، ما يعكس اتساع نطاق الأمراض المنقولة عبر البعوض في المحافظة.
وتصدرت مديرية دار سعد قائمة المديريات الأكثر تسجيلاً للإصابات بواقع 277 حالة، تلتها الشيخ عثمان بـ270 حالة، ثم المنصورة بـ211 حالة، فيما سجلت مديريات المعلا وخور مكسر 197 و194 حالة على التوالي، بينما بلغت الإصابات في التواهي 134 حالة، وسُجلت أقل الأعداد في البريقة وصيرة بـ98 و94 حالة على الترتيب.
وفي جانب الوفيات، أظهرت البيانات أن مديريتي الشيخ عثمان والمعلا سجلتا أعلى حصيلة بواقع ثلاث وفيات في كل منهما، فيما توزعت ست وفيات أخرى على مديريات دار سعد وصيرة والبريقة بمعدل حالتي وفاة لكل مديرية، إضافة إلى وفاة واحدة في كل من التواهي والمنصورة.
وأرجع مكتب الصحة استمرار انتشار حمى الضنك إلى تكاثر البعوض الناقل للمرض نتيجة تدهور الأوضاع البيئية والصحية، داعياً المواطنين إلى تكثيف إجراءات الوقاية والتخلص من أماكن توالد البعوض، والتوجه فوراً إلى المرافق الصحية عند ظهور الأعراض.
وتُعد حمى الضنك من الأمراض الفيروسية التي تنتقل عبر لدغات البعوض، وتسبب أعراضاً تشمل الحمى الشديدة والصداع وآلام المفاصل والعضلات والغثيان، وقد تتطور في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة تهدد حياة المصابين إذا لم يتم التعامل معها مبكراً.