دعا الصحفي والكاتب أحمد الزرقة إلى إجراء إصلاحات جوهرية في أداء مجلس القيادة الرئاسي، معتبراً أن المجلس يجب أن ينظر إلى نفسه باعتباره ترتيباً انتقالياً مؤقتاً هدفه تهيئة الطريق لاستعادة الوضع الدستوري للدولة، لا كسلطة دائمة.
وأكد الزرقة في مقال له أن من أبرز متطلبات الإصلاح تحديد سقف زمني معلن لعمل المجلس، وإعادة النظر في هيكله الحالي، مشيراً إلى أن تعدد أعضاء المجلس يعيق فاعلية القرار ويجعل مؤسسة الرئاسة ساحة لتقاسم النفوذ.
كما شدد على أهمية الفصل بين مهام مجلس القيادة والحكومة، وإعادة تفعيل الأجهزة الرقابية والقضائية، إلى جانب إنهاء ما وصفه بـ"حالة الاغتراب" التي يعيشها المسؤولون من خلال إلزامهم بالعمل من داخل اليمن وممارسة مهامهم على الأرض.
ورأى الزرقة أن استمرار غياب المساءلة وتحمل المسؤولية يفاقم أزمة الشرعية، محذراً من أن بقاء الأوضاع على حالها قد يؤدي إلى فقدان ما تبقى من صلة بين مؤسسات الشرعية والمواطنين.
واختتم الكاتب مقاله بالتأكيد على أن استعادة الدولة لا تتحقق بالاعتراف الدولي أو الرعاية الإقليمية وحدهما، وإنما عبر وجود قيادة تمارس مهامها من الداخل وتتحمل مسؤولياتها تجاه المواطنين والدولة.
غرفة الأخبار/ عدن الغد