الأربعاء 17 يونيو 2026 20:00:45
تخلى المستثمرون في بورصة وول ستريت عن مراكزهم التحوطية خلال تعاملات الأسبوع الحالي، تفاعلاً مع المؤشرات الإيجابية القوية التي تقرب الولايات المتحدة وإيران من وضع حد للحرب الأخيرة في الشرق الأوسط.
ويأتي هذا التراجع في مستويات التحوط قبيل ساعات قليلة من المؤتمر المرتقب لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد "كيفن وارش" للكشف عن ملامح سياسته النقدية المقبلة.
وكشفت بيانات سوق الخيارات والمشتقات، التي أوردتها وكالة "بلومبرج"، عن هبوط حاد في تكلفة التأمين ضد احتمالية انخفاض مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 10% خلال الشهر القادم، حيث تراجعت هذه التكلفة المرتفعة تاريخياً يوم الإثنين الماضي إلى أدنى مستوياتها منذ ما يزيد على عام كامل، وذلك عند مقارنتها بأسعار العقود الخيارية التي تراهن على صعود السوق بنسبة مماثلة.
ونبه التقرير المالي إلى أن تجريد المحافظ الاستثمارية من أدوات الحماية يضع الأسهم في موقف مكشوف وهش أمام أي تقلبات غير محسوبة؛ نظراً لأن جموع المستثمرين يبنون استراتيجياتهم الحالية على فرضية غياب المفاجآت الكبرى في الإطلالة الإعلامية الأولى لـ "وارش"، وفي حال خالفت النتائج هذه التقديرات التفاؤلية، فإن الارتداد العكسي لمؤشرات الخوف قد يعصف بحالة الاستقرار المؤقتة التي تسيطر على قاعات التداول.
أوضح جون سلامة، متداول مشتقات الأسهم لدى "مافريك تريدينج"، أن مشاعر الخوف والهلع قد تبخرت بالفعل من أروقة السوق، مستدركاً بأن هذا المشهد قد يحمل تفسيرين؛ إما السقوط في فخ التراخي المفرط الذي يضاعف من حجم المخاطر المحيطة بالمتداولين عند حدوث أي صدمة، أو أنه يمثل نقطة الانطلاق الفعلية لدورة زمنية جديدة تتسم بهدوء الحركة وانخفاض حدة التقلبات السعرية طوال الأسابيع القادمة.