البيضاء | خاص
شهدت مدينة رداع بمحافظة البيضاء، مواجهات مسلحة عنيفة بين أهالي الأحياء السكنية وعناصر مدججة تابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية؛ إثر محاولة الأخيرة تنفيذ حملة مداهمات واختطافات تعسفية بحق مواطنين، مما أسفر عن سقوط جرحى من الطرفين—بينهم حالات حرجة—وسط حالة غليان شعبي وقبلي غير مسبوقة.
وأفادت مصادر محلية وقبلية متطابقة، بأن الشرارة الأولى للمواجهات اندلعت عقب تسيير المليشيا حملة عسكرية لمداهمة أحياء المدينة واختطاف عدد من الشبان، لتصفية حسابات ضيقة وخلاف شخصي افتعله أحد المشرفين الحوثيين، وهو ما قوبل برفض قبلي حازم تصدى فيه الأهالي للحملة بالسلاح الشخصي، لتتحول الشوارع إلى ساحة اشتباكات مفتوحة.
حصار منزل "القعطبي" واستنفار قبائل آل الجوفي
وطبقاً للمعلومات الميدانية، فقد جرى نقل المصابين من الجانبين إلى مستشفيات المدينة وسط استنفار وطوق أمني فرضته المليشيا، فيما جاءت ارتدادات الحادثة على النحو التالي:
• حصار جائر: فرضت الأطقم الآلية الحوثية حصاراً خانقاً على منزل المواطن "مقبل عبدربه القعطبي"، في محاولة لترهيب عائلته واختطافه.
• استنفار قبلي: تداعت الشخصيات الاجتماعية ووجهاء قبائل "آل الجوفي" لرفض هذا الانتهاك، وبدء تحركات مكثفة واحتشاد قبلي للضغط على المليشيا لدفعها نحو رفع الحصار الفوري وسحب مسلحيها من المربعات السكنية.
• هدوء ملغوم: تخيم على المدينة حالة من الهدوء الحذر والترقب، مع استمرار تمترس المقاتلين المحليين في أحيائهم خشية غدر المليشيا ودفعها بتعزيزات جديدة.
رداع.. جرح غائر واحتقان متراكم
وتأتي هذه الانفجارات المسلحة لتكشف عن حجم الاحتقان المتصاعد في مدينة رداع، التي تختزن ذاكرتها المجتمعية فصولاً قاسية من التنكيل والانتهاكات الحوثية المستمرة.
"لا يمكن فصل اشتباكات اليوم عن حالة الغضب المكبوت لآلاف الأسر في رداع، لا سيما مع استمرار الجماعة في احتجاز وتغييب العشرات من أبناء المدينة خلف القضبان منذ أكثر من عام، وحرمانهم من الرعاية الطبية، ورفض كل المناشدات لتمكين ذويهم من زيارتهم."
ويرى مراقبون وحقوقيون أن تحول الخلافات الشخصية للمشرفين الحوثيين إلى حملات عسكرية لقمع المواطنين، بات يقابل بنفاذ صبر مجتمعي وقبلي واسع في مناطق سيطرة المليشيا، مؤكدين أن لجوء الأهالي إلى خيار المواجهة المسلحة المباشرة يبرهن على تنامي الوعي الشعبي برفض سياسة التركيع، وأن رداع لن تكون لقمة سائغة للمشاريع القمعية العابرة.