أخبار محلية

ليندركينغ يصدم واشنطن: الحوثيون تفوقوا على حزب الله.. واليمن مقبل على "كابوس"

البعد الرابع 18/06/2026 00:44 334 مشاهدة
ليندركينغ يصدم واشنطن: الحوثيون تفوقوا على حزب الله.. واليمن مقبل على "كابوس"

قال المبعوث الأمريكي الخاص السابق إلى اليمن تيم ليندركينغ إن تراجع الاهتمام الدولي والأمريكي باليمن خلال السنوات الأخيرة منح ميليشيا الحوثي فرصة لتعزيز قدراتها العسكرية وتوسيع نفوذها، محذراً من أن الجماعة باتت تمثل اليوم "أقوى جهة فاعلة غير حكومية في الشرق الأوسط"، في ظل استمرار دعم إيران لها وتراجع التركيز الدولي على الأزمة اليمنية.

وفي حوار مع برنامج "الموقف الأمريكي" على قناة يمن شباب، انتقد ليندركينغ تذبذب السياسة الأمريكية تجاه اليمن بين الاهتمام والإهمال، معتبراً أن تقليص برامج المساعدات الخارجية وسحب الخبرات المتخصصة من الملف اليمني أسهما في تراجع حضور القضية اليمنية داخل دوائر صنع القرار في واشنطن.

وأضاف أن الحوثيين استغلوا فترات التهدئة وانشغال المجتمع الدولي بأزمات أخرى، بينها الحرب الروسية الأوكرانية والتوترات الإقليمية، لإعادة التزود بالإمدادات وتطوير قدراتهم العسكرية والتدريبية، مشيراً إلى أنهم ما زالوا يحتفظون بقوة عسكرية مؤثرة رغم الضربات والعقوبات المفروضة عليهم.

واعتبر أن علاقة الحوثيين بإيران لا تزال وثيقة، موضحاً أن طهران أسهمت خلال السنوات الماضية في بناء قدرات الجماعة وتدريب عناصرها وقادتها، مؤكداً أن أي إدارة أمريكية لن تقبل بوجود قوة مسلحة في اليمن على غرار "حزب الله" اللبناني.

وفي تقييمه لفرص السلام، أبدى ليندركينغ تشككاً في التزام الحوثيين بتعهداتهم السياسية، مشيراً إلى أن ممارسات الجماعة، بما في ذلك حملات الاعتقال والقمع، أثارت تساؤلات حول مدى استعدادها للانخراط الجاد في أي تسوية مستدامة.

وفي ما يتعلق بالحكومة الشرعية، دعا ليندركينغ إلى زيادة مستوى الدعم الأمريكي لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة، مؤكداً أهمية توحيد القوات العسكرية والأمنية ضمن هيكل قيادي موحد، ومساعدة الحكومة على استعادة الاستفادة من موارد النفط والغاز التي قال إن الحوثيين أعاقوا تصديرها، بما يعزز الإيرادات العامة والاقتصاد الوطني.

وعن الأدوار الإقليمية، وصف السعودية بأنها الشريك الرئيسي لواشنطن في الملف اليمني، مؤكداً وجود تنسيق وثيق بين الجانبين، مشيراً إلى أهمية استمرار قنوات التواصل بين الرياض والحوثيين للحفاظ على الاستقرار، كما أقر بوجود تباينات استراتيجية بين السعودية والإمارات، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة عملت باستمرار من أجل توحيد جهودهما تجاه اليمن.

وأشاد بالدور العُماني، معتبراً أن مسقط لعبت دوراً مهماً في نقل الرسائل بين الأطراف والمساعدة في جهود الإفراج عن بعض المحتجزين، فضلاً عن تسهيل التواصل غير المباشر مع الحوثيين.

وأكد أن استقرار اليمن يخدم المصالح الإقليمية والدولية، داعياً الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى إعادة الانخراط بفاعلية أكبر في الملف اليمني لمنع تحوله إلى مصدر دائم لعدم الاستقرار في المنطقة.

واختتم ليندركينغ حديثه بتقديم التعازي للشعب اليمني في وفاة الرئيس السابق عبدربه منصور هادي، واصفاً إياه بأنه "وطني"، وقال إنه التقى به عدة مرات خلال فترة عمله في الملف اليمني.