أقر مجلس الوزراء لائحة تنظيمية جديدة تهدف إلى ضبط ضوابط المشاركات الخارجية وسفر الوفود الرسمية، وتحديد مستويات التمثيل، وذلك ضمن توجهات حكومية لتعزيز الانضباط المؤسسي وترشيد الإنفاق العام ورفع كفاءة الحضور الخارجي للدولة.
جاء إقرار اللائحة بناءً على مقترح قدمته وزارة الخارجية، ويهدف إلى تنظيم آلية مشاركة الوفود الحكومية في المؤتمرات والمنتديات والفعاليات الإقليمية والدولية، بما يتوافق مع أولويات الحكومة والظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، ويضمن تحقيق عائد سياسي واقتصادي وفني ملموس للدولة، بعيداً عن الازدواجية والعشوائية في التمثيل الخارجي.
تتضمن اللائحة ثماني مواد رئيسية تنظم نطاق التطبيق، وآلية التعامل مع الدعوات الخارجية، وتشكيل الوفود ومستويات التمثيل، وترتيبات السفر، وواجبات الوفود وأعضائها، إضافة إلى آليات المتابعة والتقييم والأحكام العامة ذات الصلة. كما أقرت آليات واضحة للموافقة على المشاركات الخارجية، تربطها بخطط عمل ومذكرات تفسيرية تحدد أهداف المشاركة ومبرراتها والنتائج المتوقعة منها، مع إلزام الجهات المشاركة برفع تقارير تقييمية مفصلة.
تسري أحكام اللائحة على مختلف الوزارات والمؤسسات والهيئات والمصالح الحكومية والوفود المشتركة، مع تحديد الاستثناءات وفقاً لما نصت عليه مواد اللائحة. وتأتي هذه الخطوة ضمن حزمة إصلاحات حكومية تستهدف تعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية والمساءلة، وإعادة ترتيب أولويات إدارة الموارد العامة.
تركز توجيهات رئيس الوزراء على جعل الحضور الخارجي للدولة أكثر فاعلية وتأثيراً وانسجاماً مع رؤية وطنية موحدة، بما يعزز مكانة اليمن الدبلوماسية والسياسية إقليمياً ودولياً، مع تفعيل الدور المحوري لوزارة الخارجية والبعثات الدبلوماسية في تنسيق وإدارة المشاركات الخارجية. ويتطلب ذلك إدارة رشيدة للموارد والإمكانات المتاحة، بحيث يرتبط معيار المشاركة في أي فعالية خارجية بمدى ما تحققه من قيمة مضافة للدولة ونتائج عملية تنعكس بصورة مباشرة على مصالح المواطنين وأولويات الحكومة.