ودّع المنتخب التركي منافسات كأس العالم 2026 دون أن ينجح في تسجيل أي هدف، رغم محاولاته الـ62 على المرمى في أول مباراتين، ليؤكد على مفارقة غريبة بين الأداء والنتيجة.
جاءت الهزيمة أمام باراغواي 0-1، صباح السبت بتوقيت غرينتش، لتنهي مشوار الفريق في البطولة بشكل رسمي، بعد خسارة سابقة أمام أستراليا. سيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين، لكن افتقاد الفاعلية الهجومية كان سبباً مباشراً في الإقصاء المبكر، لتصبح مواجهة أميركا المقبلة مجرد تحصيل حاصل.
حاول المدرب الإيطالي فينتشنزو مونتيلا رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، على الرغم من أن باراغواي أكملت المباراة بعشرة لاعبين بسبب طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قاعدة فيفا الجديدة المتعلقة بتغطية الأفواه أثناء الحديث.
قال مونتيلا: "يجب أن يخرجوا وهم حزينون لأننا جميعاً نشعر بذلك، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برؤوس مرفوعة. لا يوجد ما يلومون أنفسهم عليه من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي. أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، وهذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا مستقبلاً".
ظهر جلياً افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ حصوله على المركز الثالث في نسخة 2002. كما لعب قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف دوراً حاسماً في تكلفة تركيا الخروج المبكر.
ورغم تعديل قاعدة الصعود للسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث بالتأهل، إلا أن تركيا لا يمكنها تحسين مركزها الأخير في المجموعة، حتى لو فازت على الولايات المتحدة، بسبب خسارتها في مباراتين.