احتضنت مدينة المكلا، مساء اليوم السبت، تظاهرة جماهيرية حاشدة شارك فيها عشرات الآلاف من المواطنين القادمين من مختلف مديريات ساحل حضرموت.
فشلت السلطة المحلية في عرقلة المليونية ببث شائعات التخويف عبر ذبابها الالكتروني، وتحويل المكلا إلى ثكنة عسكرية وإغلاق الطرق بينها وبين المديريات، للتعبير عن مواقف أبناء حضرموت تجاه التطورات السياسية الراهنة، وتجديد دعمهم للمجلس ورئيسه عيدروس الزُبيدي، والتأكيد على رفضهم لما وصفوه بسياسات الوصاية والتدخلات التي تستهدف إرادة شعب الجنوب وقضيته السياسية.
وانطلقت المسيرة الجماهيرية من جسر الشهيدين بارجاش وبن همام باتجاه ساحة الحرية بحي الشهيد خالد، بعد اعتراضها من قبل رجال الأمن المدججين بالسلاح لمدة طويلة، حيث رفع المشاركون الأعلام الجنوبية وصور الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، ورددوا الهتافات والشعارات المؤكدة تمسكهم بالمشروع الوطني الجنوبي ورفضهم لأي محاولات تستهدف الالتفاف على تطلعات أبناء الجنوب السياسية.
وقال القائم بأعمال رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت، علي الجفري، في كلمة ألقاها أمام الحشود، أن المشاركة الجماهيرية الواسعة تمثل رسالة سياسية واضحة تؤكد تمسك أبناء حضرموت بمشروعهم الوطني الجنوبي ورفضهم لمشاريع الوصاية والهيمنة.
وأشار إلى أن ما يواجهه الجنوب لا يقتصر على الأزمات الخدمية أو الإخفاقات الإدارية، بل يتعداه إلى استهداف منظم للمشروع الوطني الجنوبي عبر الضغوط الممارسة على الحامل السياسي للقضية الجنوبية ممثلاً بالمجلس، ورئيسه، ومحاولات تفكيك وإضعاف القوات المسلحة الجنوبية، إلى جانب تفاقم الأوضاع المعيشية والخدمية التي تثقل كاهل المواطنين.
وشدد على أن أبناء حضرموت والجنوب عامة لن يتخلوا عن مشروعهم الوطني مهما بلغت التحديات، مؤكداً أن حضرموت ستظل في صدارة الموقف الوطني الجنوبي، وأن أبناءها سيقفون في مواجهة أي مشاريع تستهدف هويتها أو مكانتها أو مستقبلها.
وأكد البيان الختامي للمليونية رفض الوصاية الخارجية، مجددا تفويض الرئيس الزُبيدي، والتمسك بالمجلس باعتباره الحامل السياسي للقضية الجنوبية، ورفضهم لمشاريع الوصاية والتدخلات التي تستهدف إرادة شعب الجنوب وقضيته السياسية.
وأكد البيان رفض سياسة العقاب الجماعي التي تنعكس في تدهور الخدمات الأساسية والأوضاع المعيشية، محملاً الجهات المعنية مسؤولية استمرار الأزمات التي يعاني منها المواطنون، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه والخدمات العامة.
كما شدد على أهمية تمكين أبناء حضرموت من إدارة شؤون محافظتهم وتعزيز دور قوات النخبة الحضرمية في حفظ الأمن والاستقرار وحماية المنشآت الحيوية، مطالباً بإحلالها في المواقع العسكرية والأمنية بالمحافظة.
ودعا البيان المجتمعين الإقليمي والدولي إلى احترام إرادة شعب الجنوب والاستماع إلى مطالبه السياسية، مؤكداً استمرار التحركات السلمية والتصعيد الشعبي وفق برنامج سيتم الإعلان عنه لاحقاً.
واختتم بالتأكيد على مواصلة النضال السياسي والسلمي لتحقيق تطلعات أبناء الجنوب، مجددين الوفاء لتضحيات الشهداء والجرحى، والدعوة إلى الحفاظ على وحدة الصف الجنوبي وتعزيز التماسك الوطني.