آخر الأخبار
نظام عالمي جديد.. "أكسيوس": قادة شركات الذكاء الاصطناعي يتصدرون قمة مجموعة السبع كـ "رؤساء دول"   •   4وفيات في حوادث مأساوية بالضالع وأبين.. اختناق وانهيار بئر يكشفان فداحة الإهمال   •   انتقالي وادي حضرموت يدين إطلاق النار على متظاهري مليونية سيئون   •   وزير الصحة يفتتح مركز قلب خيري ويطلق مخيماً لإجراء 500 عملية قسطرة في عدن   •   وزير الصحة يفتتح مركز قلب خيري بمستشفى عدن الخيري ويدشن مخيماً لإجراء 500 عملية قسطرة   •   عدن على صفيح ساخن.. إطلاق نار وتحركات ميدانية وسط تصاعد الاحتقان السياسي في الجنوب   •   مستشار رئيس الجمهورية: المناسبات الحـ.ـوثية منظومة متكاملة للتعبئة الطائفية والحشد العسكري والجباية المالية   •   تعذيب شاب بوحشية حتى الموت بعد استدراجه في مناطق الحوثيين بتعز   •   الهيئة المساعدة للانتقالي بوادي حضرموت: قمع الفعاليات السلمية بسيئون انتهاك صارخ للحقوق والحريات   •   وصول 350 ألف دفتر جواز إلى عدن لإنهاء أزمة النقص وتسريع خدمات الإصدار   •  
أخبار محلية

اسرار | بالاسماء والتفاصيل- سلاح (ستيرلينغ) في قبضة الحوثيين: تحقيق كندي يفكك شيفرة تهريب قناصات متطورة إلى أسواق صنعاء

اسرار سياسية- اسرار سياسية 20/06/2026 22:08 672 مشاهدة
اسرار | بالاسماء والتفاصيل- سلاح (ستيرلينغ) في قبضة الحوثيين: تحقيق كندي يفكك شيفرة تهريب قناصات متطورة إلى أسواق صنعاء

صنعاء | تقرير استقصائي

في خرق صارخ لمنظومة العقوبات الدولية وقوانين حظر توريد السلاح إلى اليمن، كشف تحقيق استقصائي موسع أجرته شبكة "سي بي سي" (CBC) الكندية عن تدفق بنادق قنص كندية الصنع وعالية التطور من طراز "إكس إل سي آر" (XLCR) إلى السوق السوداء في العاصمة المحتلة صنعاء، حيث تُعرض وتباع جهاراً نهاراً وفي منصات التواصل الاجتماعي، مما يسلط الضوء على فجوات هائلة في أنظمة الرقابة على الصادرات العسكرية الغربية.

 تتبع البصمة الرقمية: السلاح الكندي في فضاء صنعاء

انطلق التحقيق من تتبع رقمي دقيق لمقاطع فيديو وصور نشرها تجار أسلحة محليون في صنعاء على منصات التواصل الاجتماعي. وقام الفريق الفني للشبكة بتحليل جيوسياسي ومرئي لأحد المقاطع المصورة لتاجر سلاح يمني يُدعى "إبراهيم"، وهو يطلق النار مستعرضاً قدرات البندقية بالقرب من أحد السدود المائية غرب العاصمة صنعاء.

من خلال مطابقة الخصائص الهندسية للسلاح، خلص المحققون إلى أن البندقية الظاهرة هي قناصة "إكس إل سي آر" (XLCR) الفتاكة، التي تنتجها شركة "ستيرلينغ كروس" (Sterling Cross) الكندية؛ حيث ظهر شعار الشركة المحفور على هيكل السلاح بوضوح شديد في أكثر من لقطة عالية الدقة.

بورصة الموت: أسعار خيالية وشبكات تهريب عابرة للحدود

التحقيق غاص عميقاً في تفاصيل كواليس هذه التجارة؛ حيث نقلت الشبكة عن أحد أفراد عائلة التاجر "إبراهيم" تأكيده أن البندقية الكندية قد بيعت بالفعل في السوق المحلية بمبلغ 12,000 دولار أمريكي، واصفاً إياها بـ"القطعة الفريدة النادرة".

ولم تكن هذه الحادثة معزولة، إذ تتبع التحقيق خطوط تاجر آخر في صنعاء، عرض البندقية ذاتها للبيع علناً، متبجحاً في حديثه للشبكة بقدرته ليس فقط على توفير هذه القناصات الكندية، بل وتأمين ترسانة حديثة ومتنوعة من الأسلحة ذات المنشأ الأمريكي، الروسي، والصيني، مما يكشف عن شبكة لوجستية معقدة وشبكات تهريب عابرة للقارات تتخذ من اليمن مستقراً لها.

الرقم التسلسلي: الصندوق الأسود الذي يلاحق المصنعين

في اختراق قانوني هائل، تمكن المحققون من التقاط صورة مقربة لأحد الأسلحة المعروضة في اليمن، ظهر فيها الرقم التسلسلي (Serial Number) للبندقية بشكل واضح. ويؤكد باحثون في شؤون تسليح النزاعات أن هذا الرقم يمثل "الصندوق الأسود" الذي سيمكن جهات إنفاذ القانون الدولية من تتبع مسار السلاح من خط الإنتاج في كندا، مرواً بالمشتري الأول الوسيط، وصولاً إلى أيدي المهربين في اليمن.

"إن تكرار ظهور الأسلحة الكندية المتطورة في مناطق خاضعة لعقوبات دولية مشددة مثل اليمن، وليبيا، والسودان، يؤكد وجود شبكات تحويل وتهريب غير مشروعة نشطة للغاية، وهو ما يتطلب تحركاً حكومياً عاجلاً وجريئاً لغلق هذه الثغرات."

— كيلسي غالاغر، باحث في معهد "بروجكت بلاوشيرز" الكندي

صمت رسمي وعلامات استفهام حول الرقابة الكندية

أثارت هذه الحقائق الدامغة موجة قلق عارمة داخل الأوساط السياسية والحقوقية في كندا، تتركز حول مدى جدية وفعالية آليات الرقابة التي تفرضها أوتاوا على صادراتها العسكرية.

ورغم أن شبكة "سي بي سي" قامت بمشاركة الأرقام التسلسلية والوثائق البصرية التي حصلت عليها مع شركة "ستيرلينغ كروس" المصنعة، ومع وزارة الخارجية والحكومة الكندية، إلا أن الجهتين آثرتا الصمت حتى الآن، وامتنعتا عن تقديم أي تفسير رسمي يوضح كيف أفلتت هذه الأسلحة الفتاكة من قيود التصدير الصارمة لتنتهي في سوق يديره الحوثيون.

 خلاصة خطيرة: السلاح يباع لأهداف محددة

يختتم التحقيق بخلاصة تحذيرية أطلقها خبراء عسكريون، تفيد بأن هذا النوع من بنادق القنص البعيدة المدى لا يُشترى للهواية، بل "يُقتنى لأهداف اغتيال وعمليات عسكرية نوعية ومحددة"، مما يعني أن وصول هذه الأسلحة الغربية المتطورة إلى بيئة تعج بالنزاعات والجماعات المسلحة كاليمن، لن يسهم إلا في إطالة أمد الحرب، ورفع كلفة الضحايا المدنيين، ويهدد الأمن الإقليمي والدولي في واحدة من أهم الممرات المائية في العالم.