الأحد 2026/06/21 الساعة 09:27 م | وكالة المخا الإخبارية
مدرعات وزير الداخلية تقتحم مقر خفر السواحل وتُفجر مواجهة مسلحة وسط العاصمة
وكالة المخا الإخبارية
شهدت العاصمة عدن اليوم الأحد تدهوراً أمنياً خطيراً، إثر اندلاع اشتباكات مسلحة في محيط مقر مصلحة خفر السواحل اليمنية، جراء محاولة اقتحام نفذتها قوة عسكرية تابعة لوزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان، في مسعى لفرض قيادة جديدة للمصلحة بالقوة الجوية والعسكرية.
وتفجرت الأزمة عقب إصدار وزير الداخلية قراراً يقضي بتكليف شخص يُدعى قيس ماجد عبده سيف إسماعيل برئاسة مصلحة خفر السواحل، بناءً على علاقات شخصية تربطه بالوزير، على الرغم من أن المذكور لا ينتمي لوزارة الداخلية وليس له أي علاقة بالمصلحة، فضلاً عن كون التعيين في هذا المنصب السيادي هو اختصاص حصري لرئيس مجلس القيادة الرئاسي.
وأكدت مصلحة خفر السواحل في بيان رسمي لها، أن لجنة مكلفة من وزير الداخلية وصلت إلى مقر رئاسة المصلحة مدعومة بأطقم عسكرية ومدرعات لفرض قرار التكليف السير بقوة السلاح.
وأوضح البيان أن قيادات المصلحة أبلغت اللجنة رسمياً بوجود توجيهات عليا صارمة تقضي بوقف إجراءات تنفيذ قرار وزير الداخلية وإلغاء أي أثر قانوني له.
ورغم ترحيب المصلحة بدخول أعضاء اللجنة بشرط بقاء الآليات العسكرية والمدرعات خارج الأسوار، إلا أن العناصر المرافقة للجنة أصرت على اقتحام المقر بالقوة، وقامت بإطلاق النار بشكل عشوائي واستخدام أسلحة مختلفة في محيط الموقع، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات وتوتر أمني كثيف انتهى بانسحاب القوة المهاجمة.
تسببت هذه الحادثة بصدمة في الأوساط الدبلوماسية، حيث أدت الفوضى المسلحة إلى إلغاء زيارة رسمية كانت مقررة في نفس اليوم لسفير إحدى الدول الأجنبية إلى مقر خفر السواحل، بالإضافة إلى تعليق دورات تدريبية تخصصية كانت تُنفذ بمشاركة خبراء دوليين، مما يهدد جهود مكافحة القرصنة وتأمين الممرات المائية الدولية.
وشددت المصلحة في بيانها على تمسكها بالعمل المؤسسي واحترام القانون والتوجيهات الصادرة من الجهات العليا، محذرة من المساس بهيبة مؤسسات الدولة واستقرارها.
وفي سياق متصل، كشف الصحفي فارس الحميري عبر وثائق رسمية سرية، عن محاولات سابقة لوزير الداخلية حيدان لشرعنة وضع المدعو قيس إسماعيل، حيث استصدر قراراً ساباقً من رئيس المجلس الرئاسي بتعيينه وكيلاً لقطاع الشؤون المالية والإدارية في جهاز مكافحة الإرهاب بعدن، مع ترقيته إلى رتبة عميد ركن.
إلا أن الإدارة العامة لشؤون الضباط في وزارة الداخلية بعدن فجرت مفاجأة بتأكيدها في توضيح رسمي أن قيس إسماعيل غير منتمٍ أصلاً لوزارة الداخلية، وأن اسمه يتطابق مع اسم آخر في وزارة الدفاع، مشيرة إلى أن اعتماد الرتبة العسكرية هو من اختصاص وزارة الدفاع حصراً، مما يكشف عن حجم التجاوزات الإدارية والقانونية التي تمارسها قيادة وزارة الداخلية.