آخر الأخبار
التجمع الوطني الجنوبي : زيارة الميسري للرياض خطوة نحو تعزيز التوافق الوطني (بيان)   •   اسرار | بالارقام والتفاصيل- زلزال (البصمة) يهز تعز: فضيحة فساد عسكري تعري 11 ألف اسم وهمي وتمويلات تدريبية منهوبة | التكنولوجيا تفكك شفرة الفساد المزمن   •   وكيل العاصمة عدن يناقش مع وكيل وزارة الصناعة والتجارة تعزيز الشراكة لضبط الأسعار وحماية المستهلك   •   وزارة الداخلية تصدر توضيح بشان تكليف رئيس مصلحة خفر السواحل   •   بيان ناري للانتقالي يضع القيادات الجنوبية بالشرعية أمام خيارين بعد قمع دموي في عدن وحضرموت   •   السيف المرتد | هجمة نارية من قلب صنعاء تنبأ ببركان جياع.. الكبسي يشرعن انتفاضة الشعب ضد الحوثي بعد تعريتهم | رغد القيادة مقابل مستنقع الديون   •   اسرار | بيان الانتفاضة من قلب صنعاء: (الكبسي) يُعرّي زيف الشعارات الحوثية ويشرعن (ثورة الجياع) | صرخة أكاديمية تكسر جدار الصمت   •   فيديو :احتفالات سياسية في الجنوب اليمني بهزيمة السعودية الرياضية   •   وفاة امرأة في مركز خاص بمأرب.. والسلطات تفتح تحقيق عاجل   •   انطلاق اختبارات الثانوية العامة لـ 135 طالباً يمنياً في ماليزيا   •  
أخبار محلية

كيف دفع اليمنيون كلفة ارتهان عصابة الحوثي للأجندة الإيرانية؟

المنتصف نت- المنتصف نت 21/06/2026 23:50 211 مشاهدة
كيف دفع اليمنيون كلفة ارتهان عصابة الحوثي للأجندة الإيرانية؟

خيب الاتفاق الأمريكي الإيراني آمال كثير من اليمنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة عصابة الحوثي، الذين كانوا يراهنون على أن أي تفاهمات بين واشنطن وطهران ستنعكس مباشرة على الأزمة اليمنية الممتدة منذ أكثر من عشر سنوات، عبر تخفيف حدة التصعيد وفتح نافذة لمعالجة الملفات الإنسانية والمعيشية الأكثر إلحاحاً.
غير أن التطورات على الأرض تشير إلى عكس ذلك تماماً، إذ تتضاعف الكلفة الإنسانية والاقتصادية التي يدفعها المدنيون نتيجة إصرار عصابة الحوثي الإرهابية على المضي في حماقاتها العسكرية وتصعيدها الممنهج، وتحويل البلاد إلى ساحة حرب مفتوحة لخدمة حسابات إقليمية تتصدرها الأجندة الإيرانية، دون اكتراث بالتداعيات الكارثية التي تقوض الاستقرار المعيشي للمواطنين وتدمر ما تبقى من بنية تحتية أنهكتها سنوات الحرب.

حيث عمدت العصابة خلال الفترات الماضية إلى عسكرة البحر الأحمر وتوسيع دائرة التصعيد الإقليمي تنفيذاً لإملاءات الحرس الثوري الإيراني، وهو السلوك الانتحاري الذي ارتد وبالاً مباشراً على الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية الحاضنة لقوت اليمنيين؛ حيث تسببت مغامرات العصابة في تكرار تعرض المنشآت الاقتصادية الكبرى مثل موانئ الحديدة ورأس عيسى، ومحطات توليد الكهرباء، ومخازن الوقود، ومصانع الإسمنت، والمطارات بما فيها مطار صنعاء الدولي للقصف الجوي الإسرائيلي العنيف، مما أدى إلى خروجها عن الخدمة كلياً، وتدمير خطوط الإنتاج والتبادل التجاري، ومضاعفة معاناة ملايين المدنيين الذين حُرموا من الخدمات الأساسية وتكبدوا قفزات جنونية في أسعار السلع المنقذة للحياة والوقود.

وفي المقابل، أثبتت التحولات السياسية الأخيرة والتفاهمات بين طهران وواشنطن أن الملف اليمني ليس سوى ورقة مقايضة رخيصة بيد إيران، حيث غابت عن تلك التفاهمات كلياً القضايا الجوهرية التي تمس حياة المواطن كصرف المرتبات ، أو اعادة فتح المطارات والموانئ لخدمة المدنيين، أو حل ملف الأسرى والمختطفين، مما يكشف زيف الادعاءات الحوثية حول "السيادة" ووضوح حقيقة استرخاص الجماعة لدماء اليمنيين ومقدراتهم لإرضاء الممول في طهران.

ويؤكد مراقبون للشأن اليمني أن العصابة الكهنوتية، ورغم ما ساقته من مبررات تعبوية وخلّفته من خسائر بشرية ومادية فادحة، باتت تجد نفسها اليوم معزولة خارج مسارات التسويات السياسية الفعلية كأداة وظيفية متورطة في تدمير بلادها، بينما يبقى المدنيون وحدهم من يدفعون الثمن الباهظ من قوتهم، وصحتهم، ومستقبل أجيالهم جراء عصابة الحوثي البلاد لخدمة لصالح النفوذ الإيراني ومشاريع التمدد الإقليمي على حساب الكرامة واستقرار الهوية الوطنية.