دعا المجلس الانتقالي الجنوبي ، مساء الأحد، المسؤولين الجنوبيين في الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا، إلى مراجعة مواقفهم عقب حملة القمع التي طالت المحتجين الجنوبيين خلال اليومين الماضيين، في العاصمة عدن وحضرموت.
وقال المجلس في بيان، إن الحملات القمعية التي شهدتها المدن الجنوبية تضع السلطات المدنية والعسكرية والأمنية في المدن الجنوبية "أمام مسؤوليات أخلاقية واجتماعية، قبل المسؤوليات السياسية والقانونية، لأن القمع والتنكيل الذي طال المواطنين الجنوبيين العزل كان باسمهم وتحت سمعهم وبصرهم".
ووجّه دعوته إلى المسؤولين الجنوبيين "بحق انتمائنا المشترك للجنوب وبحق سنوات النضال التي جمعتنا، وبحق الشراكة في إنجاز وبناء القوات المسلحة الجنوبية والتشكيلات والمؤسسات الأمنية الجنوبية" إلى مراجعة مواقفهم وأن لا يكونوا عوناً لـ"أعداء الجنوب على شعبهم ووطنهم المكلوم".
وأكد المجلس الانتقالي أن ما يُسمي بـ"سياسة توزيع الأدوار" لا تكون تمكين العدو من الوصول إلى أهدافه، ولا من خلال السكون على تدمير المؤسسات الجنوبية الوطنية، وفي مقدمتها القوات المسلحة الجنوبية والمؤسسات الأمنية، حد استخدامها في قمع المواطنين بدلاً عن حمايتهم".
وأشار إلى أن تطبيق هذه السياسية لا ينبغي أن تكون عبر "إعانة أعداء الجنوب على النيل من الرموز الوطنية الجنوبية ومن الحامل السياسي لقضية شعب الجنوب الوطنية".
واعتبر المجلس أن استمرار الممارسات العدوانية تجاه الشعب في الجنوب، تأكيد على "زيف الشعارات التي يروج لها البعض عن الترتيب لحوار جنوبي".
وبيّن أن القمع ومحاولة إقصاء الصوت الجنوبي الأبرز الذي يعبّر عنه المجلس الانتقالي الجنوبي، يبيّن أن مخرجات "الحوار المزعوم" محددة سلفاً بالالتزام بما يُدعى بـ"ثوابت الوحدة اليمنية والمركز القانوني للدولة".
وأشاد المجلس الانتقالي بالنجاح الكبير الذي حققته الفعاليات المليونية الأخيرة في العاصمة عدن وحضرموت، بوصفها "محطة مفصلية في مسيرة نضال شعبنا الجنوبي نحو استعادة دولته الفيدرالية المستقلة".
وشهدت مدن عدن والمكلا وسيئون يوم أمس السبت، فعاليات احتجاجية حاشدة دعا لها المجلس الانتقالي الجنوبي تحت شعار "رفض الوصاية ومناهضة الاحتلال"، رداً على تصعيد الحكومة اليمنية ومساعيها لتقليص نفوذ الجنوب وقواه السياسية والعسكرية.
وحاولت السلطات الأمنية منع تجمهر المواطنين في عدن وأطلقت الرصاص لتفريقهم، فيما اقتحمت وحدات أمنية أخرى في سيئون والمكلا بمحافظة حضرموت الفعاليتين وروّعت المتظاهرين بإطلاق النيران بشكل عشوائي، قبل أن تشنّ حملة اعتقالات وملاحقات واسعة.