حذر مختصون صحيون من التداعيات الخطيرة لتراجع برامج التحصين في المناطق الخاضعة لسيطرة عصابة الحوثي، في ظل تصاعد حالات الإصابة والوفيات بفيروسي الحصبة، وشلل الاطفال وغياب الإحصاءات الرسمية الدقيقة بشأن حجم انتشار عذه الامراض .
وتشير مصادر طبية إلى تسجيل مئات الوفيات وعشرات الآلاف من الإصابات خلال السنوات الماضية، ما يعكس حجم الأزمة الصحية التي تهدد الأطفال في تلك المناطق.
وتؤكد المصادر أن الحصبة، رغم كونها من الأمراض التي يمكن الوقاية منها عبر اللقاحات الآمنة والفعالة، عادت للانتشار نتيجة انخفاض معدلات التغطية بالتحصين، إلى جانب تأثير الشائعات والمعلومات المضللة التي دفعت بعض الأسر إلى العزوف عن تطعيم أطفالها، الأمر الذي أسهم في اتساع نطاق التفشي وارتفاع أعداد المصابين.
وفي تطور مقلق، عاود شلل الأطفال الظهور في اليمن بعد سنوات من إعلان القضاء عليه، حيث تشير بيانات صحية إلى تسجيل نحو 450 حالة إصابة بالفيروس خلال السنوات الثلاث الماضية في مناطق الخاضعة لسيطرة عصابة الحوثي، نتيجة تعثر حملات التحصين وصعوبة وصول الفرق الصحية إلى عدد من المناطق.
ويرى مختصون أن استمرار تراجع برامج التطعيم لا يهدد بعودة أمراض خطيرة فحسب، بل ينذر بتقويض ما تحقق من إنجازات صحية على مدى سنوات، مؤكدين أن تعزيز حملات التحصين، ومكافحة المعلومات المضللة، ورفع الوعي المجتمعي بأهمية اللقاحات، باتت خطوات ملحة لحماية الأطفال والفئات الأكثر ضعفاً من أمراض يمكن الوقاية منها بسهولة.