أفاد الصحفي المتخصص في الشأن العسكري وجماعة الحوثي، عدنان الجبرني، بأن عدداً من قيادات الصف الثاني في الجماعة رفعوا، للمرة الأولى، رسالة إلى زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي عبّروا فيها عن قلقهم من تدهور الأوضاع وحالة الاختناق المتزايدة في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.
وبحسب الجبرني، تضمنت الرسالة انتقادات للأداء الإداري وتحذيرات من تداعيات ما وصفوه بتراجع ثقة المواطنين وتأثير ذلك على ما تسميه الجماعة بـ"المشروع القرآني"، مطالبين بإجراء تغييرات في بعض القيادات الإدارية التي حمّلوها مسؤولية الوضع القائم.
وأضاف أن الرد جاء بعد أيام عبر مندوب من عبدالملك الحوثي، متضمناً تقريعاً للقيادات الموقعة على الرسالة، ووصفهم بأنهم "محدودو الأفق"، مع التشديد على ضرورة التركيز على مهامهم وعدم الانخراط في "مجالس النجوى"، مؤكداً أن قيادة الجماعة تتابع الأوضاع وأن هناك "شيئاً كبيراً قادماً".
ورأى الجبرني أن انتقال حالة التململ إلى مستويات قيادية متقدمة داخل الجماعة قد يدفع عبدالملك الحوثي إلى تبني خيارات تصعيدية تجاه الداخل والتحالف، بهدف إعادة إحكام السيطرة على الجماعة وشد تماسكها الداخلي، بدلاً من معالجة المشكلات المتراكمة، مشيراً إلى أن ما وصفها بحالة النشوة التي يعيشها محور الجماعة حالياً قد تمثل عاملاً إضافياً في هذا الاتجاه.
غرفة الأخبار/ عدن الغد