اختطفت ميليشيا الحوثي الصحفي والقيادي في التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، أحمد طارش خرصان، الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين بمحافظة إب. وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد حملات القمع التي تستهدف الناشطين والكتاب في مناطق سيطرة الميليشيا، مما يثير قلقاً بالغاً بشأن مستقبل حرية التعبير في اليمن.
وفقاً لمصادر محلية، تلقى خرصان استدعاءً من قيادات أمنية حوثية في مدينة إب، قبل أن يتم احتجازه وإخفاؤه قسراً. وقد انقطعت أخباره منذ ذلك الحين، وسط غياب تام لأي معلومات حول مكان وجوده أو الجهة التي تتولى استجوابه، مما يزيد من قلق أسرته والمقربين عليه.
تشير المصادر إلى أن عملية الاختطاف قد تكون مرتبطة بمنشورات وآراء انتقد فيها خرصان عبر وسائل التواصل الاجتماعي ما وصفها بالاختلالات والانتهاكات المستمرة في محافظة إب الخاضعة لسيطرة الحوثيين. وتُعد هذه الواقعة امتداداً لسلسلة من الملاحقات التي تعرض لها الكاتب، بما في ذلك اختطافه من قبل الميليشيا عام 2018 وإيداعه أحد سجون جهاز الأمن والمخابرات التابع لها.
تتزامن حادثة اختطاف خرصان مع حملات متصاعدة للملاحقة والإخفاء القسري التي تستهدف الصحفيين والناشطين وأصحاب الرأي في مناطق سيطرة الحوثيين. وتهدف هذه الممارسات، بحسب مراقبين، إلى تقييد حرية التعبير وإسكات الأصوات المنتقدة، في الوقت الذي تتزايد فيه التحذيرات الحقوقية من تدهور الأوضاع الإنسانية واتساع نطاق الانتهاكات ضد المدنيين في هذه المناطق.