الحديدة | تقرير خاص : في خطوة تكشف عمق العداء الذي تكنّه للمكتسبات الوطنية، أقدمت ميليشيا الحوثي الإرهابية على اقتحام وتخريب منزل المشير الراحل "عبدالله السلال"، أول رئيس للجمهورية العربية اليمنية وقائد ثورة 26 سبتمبر الخالدة، الواقع في محافظة الحديدة الساحلية (غربي البلاد).
وأفادت مصادر محلية متطابقة بأن مجاميع مسلحة تابعة للميليشيا داهمت المبنى التاريخي، وعمدت إلى العبث بمحتوياته ونهب ممتلكاته بالكامل. ولم تكتفِ العناصر الحوثية بالسرقة، بل باشرت عمليات هدم وتخريب طالت البنية الهيكلية للمنزل، شملت نزع الأبواب والنوافذ وتدمير الواجهات، ما ألحق أضراراً جسيمة بالمبنى.
غضب إلكتروني يوثق الجريمة
وتداول ناشطون ومثقفون يمنيون على منصات التواصل الاجتماعي صوراً صادمة توثق حجم الدمار والخراب الذي طال المنزل، وسط موجة تنديد واستنكار واسعة وصفت الحادثة بأنها "إفلاس أخلاقي وسياسي" ومحاولة بائسة للانتقام من قادة الرعيل الأول للجمهورية.
وأشارت المصادر إلى أن هذه الجريمة ليست الأولى من نوعها؛ إذ سبقتها محاولات حثيثة من قِبل قيادات الحوثي لمصادرة وتأميم منزل الرئيس السلال في العاصمة المختطفة صنعاء وعرضه للبيع، غير أن تلك الخطوة تعثرت آنذاك إثر تصدٍّ أسري وشعبي حازم واجه غطرسة الميليشيا.
طمس الهوية الجمهورية.. معركة فكرية
ويرى مراقبون ومحللون سياسيون أن هذا الاستهداف الممنهج لعقارات وممتلكات رموز النظام الجمهوري لا ينفصل عن استراتيجية حوثية أوسع تسعى إلى:
• جرف الذاكرة الوطنية: طمس الرموز التاريخية المرتبطة بعهد الانعتاق من الإمامة.
• تصفية إرث سبتمبر: محاولة تغييب ثورة 26 سبتمبر التي أطاحت بحكم الكهنوت عام 1962، كونها تمثل النقيض الوجودي والفكري للمشروع السلالي القائم على خرافة "الحق الإلهي" في الحكم.
• الفيد والنهب: تحويل منازل معارضيها وقادة التاريخ اليمني إلى غنائم شخصية لمشرفي الجماعة.