أخبار محلية

اسرار | تصدعات في هرم الميليشيا.. رسالة سرية لـ (قيادات الصف الثاني) تفجر غضب عبدالملك الحوثي وتكشف مأزق الانفجار الداخلي

اسرار سياسية- اسرار سياسية 22/06/2026 22:50 1,112 مشاهدة
اسرار | تصدعات في هرم الميليشيا.. رسالة سرية لـ (قيادات الصف الثاني) تفجر غضب عبدالملك الحوثي وتكشف مأزق الانفجار الداخلي

صنعاء | تقرير  : تلوح في الأفق بوادر انشقاقات وتصدعات غير مسبوقة داخل الأجنحة العليا لميليشيا الحوثي الإرهابية؛ إذ كشفت معلومات مسربة عن خطوة استثنائية تمثلت في رفع مجموعة من قيادات الصف الثاني في الجماعة مذكرة جماعية ومباشرة إلى زعيم الميليشيا، عبدالملك الحوثي، تحذر من "انهيار وشيك" للمنظومة الإدارية والاجتماعية في مناطق سيطرتها جراء تفاقم السخط الشعبي المتصاعد.

ووفقاً للمعطيات التي أوردها الصحفي المتخصص في شؤون الميليشيا، عدنان الجبرني، فإن الرسالة حملت نبرة غير معتادة من المكاشفة والانتقاد الحاد للفشل الذريع في إدارة الأزمات الاقتصادية والمعيشية. وحذر الموقعون من "احتقان مجتمعي خطير" بات يهدد بتآكل ما تبقى من الحاضنة الشعبية، والارتداد العكسي على المشروع الفكري الذي تحاول الجماعة تسويقه وفرضه بالقوة.

مطالب بإقالة "رؤوس الفساد" السلالية

وتضمنت الرسالة الحوثية الداخلية مطالب وصفت بالجرئية، من أبرزها:

تعرية الفشل الإداري: تحميل حكومة الجماعة ومجالسها المحلية المسؤولية الكاملة عن تعميق معاناة المواطنين.

تطهير المؤسسات: المطالبة الفورية بإبعاد وإقالة عدد من القيادات النافذة والمحسوبة على الجناح العقائدي المتطرف، بعد تورطها في ملفات فساد مالي مهول وسوء إدارة متعمد للموارد.

التحذير من الانفجار: التنبيه إلى أن سياسة الخنق الاقتصادي المستمرة ستؤدي إلى انتفاضة عفوية تخرج عن السيطرة الأمنية.

رد عبدالملك الحوثي: توبيخ واتهامات بـ "الخيانة"

في المقابل، قوبلت هذه المكاشفة برفض قاطع وغضب عارم من زعيم الميليشيا. ونقلت المصادر أن رد عبدالملك الحوثي سُلّم عبر أحد مناديبه الأمنيين الخواص، وجاء مخيباً لآمال المشتكين؛ إذ تضمن توبيخاً لاذعاً وتقريعاً حاداً للموقعين.

نص الرد الكهنوتي: اتهم زعيم الجماعة القيادات المشتكية بـ "قصر النظر، وضعف الولاء، والجهل بطبيعة المرحلة"، موجهاً لهم أمراً صارماً بالانكفاء على مهامهم الميدانية، وعدم الانجرار وراء ما وصفه بـ "مجالس النجوى والتثبيط"، في مؤشر على ضيق الصدر بأي صوت إصلاحي حتى وإن كان من داخل بنية الجماعة.

وفي محاولة لامتصاص هذا التذمر القيادي، لجأت قيادة الميليشيا إلى الهروب للأمام عبر ترويج شائعات حول "أحداث إقليمية وعسكرية كبرى قادمة"، وهي استراتيجية تقليدية تعتمدها الجماعة لصرف الأنظار عن الأزمات الداخلية الخانقة.

السيناريوهات المتوقعة: تصعيد خارجي وقمع داخلي

وتعليقاً على هذه التطورات، يرى الخبير عدنان الجبرني أن وصول التململ والاستياء إلى مربع قيادات الصف الثاني يعكس وصول الأزمة الهيكلية للحوثيين إلى مرحلة حرجة.

ويُجمع مراقبون للشأن اليمني على أن عبدالملك الحوثي لن يتجه نحو معالجة الاختلالات أو محاربة الفساد، بل سيلجأ إلى سيناريوهين متوازيين:

1. السيناريو الداخلي: شن حملة تصفيات صامتة وعمليات إقصاء وقمع ممنهج لتقليم أظافر الأجنحة المتذمرة وإعادة فرض الولاء المطلق.

2. السيناريو الخارجي: افتعال معارك عسكرية وتصعيد المغامرات البحرية والإقليمية، لترحيل الأزمة الداخلية، وتبرير استمرار حالة الطوارئ والجبايات تحت لافتة "مواجهة الأعداء".