في أجواء احتفالية بهيجة ومفعمة بمشاعر الفخر والاعتزاز، أسدلت مدرسة الصداقة العربية - الصينية بمدينة كوانزو بجمهورية الصين الشعبية الستار على العام الدراسي 2025-2026م، بإقامة حفل التخرج السنوي لطلابها. وشهد الحفل حضوراً دبلوماسياً وتربوياً بارزاً، إلى جانب أهالي وأولياء أمور الطلاب من مختلف الجاليات العربية والإفريقية المقيمة في الصين.
ترسيخ الهوية وربط الطلاب بلغتهم الأم
افتتح الحفل بآيات من الذكر الحكيم والنشيدين الوطنيين، تلتها كلمة ترحيبية من الأستاذ أحمد العمري، عضو مجلس إدارة المدرسة، الذي رحب من خلالها بالدكتور محمد الأحمدي، المستشار الثقافي بسفارة بلادنا في بكين، والضيوف من الجانب الصيني، وأولياء الأمور.
وفي سياق كلمته، أثنى العمري على الجهود المثمرة التي بذلتها إدارة المدرسة والطاقم التدريسي طوال العام، مستطرداً:
"إن ما نشهده اليوم هو ثمرة جهود حقيقية بذلها أبناؤنا الطلاب في طلب العلم، مع حرص المدرسة الشديد على ربطهم بلغتهم الأم وتعزيز انتمائهم العربي الهوياتي والفكري، رغم الغربة وبعد المسافات."
جسر ثقافي يربط الحضارات
من جانبها، قدمت السيدة حنين رباح، مديرة المدرسة (لبنانية الجنسية)، استعراضاً شاملاً للأنشطة التعليمية والبرامج المدرسية التي نُفذت خلال العام الدراسي. وأكدت في كلمتها على العمق الاستراتيجي والثقافي للمؤسسة قائلة:
حلقة وصل: احتفالنا اليوم مع أبنائنا الطلاب العرب والأفارقة في الصين يمثل حلقة وثيقة من حلقات علاقات الشعوب.
امتداد حضاري: المدرسة تعد امتداداً حياً للحضارتين العربية والصينية العريقتين، وتعمل كجسر تواصل معرفي وثقافي.
إشادة دبلوماسية بالتميز التربوي والتسهيلات
بدوره، حظي الأداء العام للمدرسة بإشادة رفيعة من الدكتور محمد الأحمدي، المستشار الثقافي في السفارة، الذي ثمن الدور الريادي الذي تلعبه مدرسة الصداقة العربية - الصينية في استقطاب الطلاب من الدول العربية والإفريقية.
وأبرز الدكتور الأحمدي نقاط تميز المدرسة في جوانب عدة، لخصها في:
التميز الأكاديمي: مستوى الأداء التربوي والتعليمي والأنشطة المدرسية يثير الإعجاب والمواكبة.
مراعاة الجاليات: التسهيلات الملموسة والتميز في تخفيض الرسوم المدرسية لتخفيف الأعباء عن كاهل أولياء الأمور.
الدبلوماسية الثقافية: تعزيز العلاقات الثقافية ودعم الروابط العربية - الصينية المشتركة.
وعن الجانب الصيني، شاركت السيدة هاي دي بكلمة معبرة، أبدت خلالها سرورها البالغ بالمشاركة في هذا المحفل التربوي، مشيدةً بمستوى التناغم بين الإدارة وطاقم التعليم وأولياء الأمور لخدمة العملية التعليمية.
حصاد التميز: تكريم وتتويج
وفي ختام الحفل، وتتويجاً لعام كامل من العطاء والمثابرة، جرت مراسم تكريم واسعة شملت تقديم الدروع التذكارية وشهادات التقدير؛ حيث تم تكريم الأستاذ أحمد العمري لجهوده الإدارية، تلاه تكريم المعلمين والمعلمات الأجلاء، وصولاً إلى تكريم الطلاب المبرزين والمتفوقين وسط تصفيق حار وفرحة عارمة من أمهات وآباء الخريجين.
بهذا الحفل، تؤكد مدرسة الصداقة العربية - الصينية بكوانزو مجدداً أنها ليست مجرد مؤسسة تعليمية، بل منارة حضارية تجمع القلوب والعقول على أرض الصين المضيافة.