إقتصاد

دراسة دولية: عدم الاستقرار الجيوسياسي يتصدر مخاوف قطاع الشحن البحري للعام الرابع على التوالي

المشهد اليمني 24/06/2026 08:40 364 مشاهدة
دراسة دولية: عدم الاستقرار الجيوسياسي يتصدر مخاوف قطاع الشحن البحري للعام الرابع على التوالي

أظهرت أحدث نسخة من تقرير "البارومتر البحري" الصادر عن الغرفة الدولية للشحن ونشره موقع "مايك شولر"، أن صناعة الشحن العالمي لا تزال تنظر إلى عدم الاستقرار الجيوسياسي باعتباره أكبر مخاطر الأعمال التي تواجهها، حيث حذر قادة القطاع من أن التوترات السياسية باتت تدفع بشكل متزايد نحو مجموعة واسعة من التحديات التشغيلية في هذا القطاع.

واستند تقرير الغرفة الدولية للشحن للفترة (2025-2026) إلى آراء 185 من التنفيذيين في القطاع البحري، ليحل الاستقرار السياسي في المرتبة الأولى للسنة الرابعة توالياً، متقدماً على الهجمات السيبرانية، واللوائح الإقليمية، والأعباء الإدارية، والعوائق التجارية. ووصف التقرير الاضطرابات الجيوسياسية بأنها "مضاعف للمخاطر" يغذي التهديدات الأخرى مثل تفتت القوانين والضعف السيبراني.

تراكم المخاطر والأمن السيبراني

وأشار رئيس الغرفة الدولية للشحن، جون دينهولم، إلى أن الجيوسياسية أصبحت عاملاً حاسماً يؤثر في كل شيء بدءاً من ظروف السوق وحتى التخطيط التشغيلي، لافتاً إلى أن الاستطلاع أُجري في معظمه قبيل اندلاع الصراع الكبير في الشرق الأوسط في أوائل عام 2026. وتحدث التقرير عن ظاهرة "تراكم المخاطر"، حيث تتداخل قيود التجارة وتتبدل تدفقات الشحن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية.

وجاء الأمن السيبراني في المرتبة الثانية بين أعلى المخاطر، ورغم الاستثمارات الكبيرة في الدفاعات الرقمية، فإن مستويات الثقة في إدارة هذا التهديد لا تزال منخفضة، خاصة مع التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي، والتقنيات الذكية للسفن، والأنظمة اللوجستية المتصلة التي تزيد من مساحة الهجمات المحتملة.

اللوائح الإقليمية والأعباء الإدارية

وصُنفت القوانين واللوائح الإقليمية والأحادية كأصل ثالث أكبر خطر، حيث يعبر المسؤولون عن قلقهم من أن التنافس الجيوسياسي يفرز تشريعات مجزأة، مما يجبر الشركات على التعامل مع حزمة متباينة من قواعد الانبعاثات والقيود التجارية عبر قارات العالم، بينما حلت الأعباء الإدارية المرتبطة بالامتثال للعقوبات وإعداد تقارير الانبعاثات في المرتبة الرابعة من حيث الصعوبة والتكلفة.

مسارات تدوير الطاقة والوقود

وعلى صعيد التحول نحو التخلص من الكربون، أظهر الاستطلاع توجهاً واقعياً من قادة الشحن، إذ صُنف الغاز الطبيعي المسال والوقود الحيوي معاً كأكثر خيارات الوقود حيوية للعقد المقبل، يليهما الوقود الثقيل التقليدي المزود بتقنيات خفض الانبعاثات، مما يعكس تفضيل المشغلين للمسارات المدعومة ببنية تحتية قائمة ومثبتة تكنولوجياً بدلاً من المراهنة على بدائل غير ناضجة.

وفيما يتعلق بتأثير تأخر مفاوضات الإطار الصافي للصفر التابع للمنظمة البحرية الدولية، أفاد قرابة 58% من المشاركين بعدم حدوث تغيير في خططهم، بينما أشار آخرون إلى تعليق أو تعديل مشاريعهم بانتظار وضوح الرؤية التشريعية، ليتأكد في النهاية أن شركات الشحن باتت تمنح الأولوية للمرونة والاستمرارية التشغيلية على حساب خطط التحول الهجومية في بيئة عالمية متقلبة ومجزأة.