أخبار محلية

تفتيش صارم و"غش نخبوي".. كواليس يوم ساخن في مركز اختباري بذبحان

المنتصف نت- المنتصف نت 24/06/2026 14:42 250 مشاهدة
تفتيش صارم و"غش نخبوي".. كواليس يوم ساخن في مركز اختباري بذبحان

تحول مركز "سعيد حسن" الامتحاني بمنطقة ذبحان في مديرية الشمايتين إلى مسرح لدراما حقيقية تداخلت فيها القبضة الأمنية المشددة بالمشادات التربوية الحادة، لتكشف عن كواليس أثارت جدلاً واسعاً بين فرض النظام من جهة، ومزاعم المحسوبية والانتقائية من جهة أخرى، وسط ذهول وصدمة الطلاب والطالبات.

بدأت تفاصيل المشهد، بحسب ما أورده «فوق السلطة»، بفرض طوق أمني محكم على محيط المدرسة وداخلها من قبل طارق حسين الأديمي، الذي قاد حملة تفتيش دقيقة وصارمة طالت اللجان الامتحانية للبحث عن الهواتف المحمولة ووسائل الغش المخفية.

ونجح هذا الإجراء الصارم في تجفيف منابع الغش داخل القاعات التي تواجد فيها "الأديمي" ومرافقه التربوي، لكنه في الوقت ذاته أشعل فتيل أزمة إدارية داخل المركز.

ولم يمر هذا الحزم دون صدام؛ إذ شهدت ردهات المركز خلافاً حاداً ومشادات كلامية ساخنة بين رئيس المركز الامتحاني وعدد من الملاحظين الذين كانوا يؤدون واجبهم.

ووفقاً لشهود عيان، فقد فجر إصرار "طارق حسين" على منع الغش غضب رئيس اللجنة، الذي صرخ في وجه المرافق التربوي "نبيل" قائلاً: "أنا لست طرطوراً هنا.. أنا رئيس اللجنة، وأنا من يدير اللجان!"، في مشهد عكس فجوة في التنسيق وصراعاً على الصلاحيات داخل إدارة المركز.

وفي غضون ذلك، عاش الطلاب والطالبات لحظات عصيبة، تعالت خلالها أصوات البكاء والعويل داخل القاعات وخارجها، واشتكى الطلاب من صعوبة الأسئلة الاختبارية وتعقيدها، معبرين عن استيائهم بالقول: "أخذوا أموالنا (رسوماً/جبايات)، وشددوا علينا الخناق، ثم صدمونا باختبار يفوق قدراتنا".

وما زاد من مرارة الموقف، بحسب الطلاب، هو "انتقائية التشدد"، حيث أكدوا أن الالتزام كان يُطبق فقط في القاعات التي يقف فيها المشرفون، بينما شهدت لجان أخرى تراخياً واضحاً.

أما المفاجأة الأبرز، فقد حدثت عقب انتهاء الوقت الرسمي للاختبار ومغادرة "طارق الأديمي"، حيث دخلت إلى المركز وجاهة اجتماعية بارزة برفقة مرافقين أمنيين.
وقامت باختيار أربع طالبات وتوجيههن مباشرة إلى غرفة الإدارة، قبل أن يُغلق الباب بإحكام.

وأثار هذا التصرف ريبة الطلاب المتواجدين في فناء المدرسة، ليتبين لاحقاً، بحسب الرواية المتداولة، أن الطالبات الأربع، ومن بينهن طالبة تُدعى "رفاء وسيم القرشي"، نُقلن للإجابة مباشرة من مسودات وحلول نموذجية جاهزة.

وأثار هذا التمييز غضب بقية الطلاب، الذين تجمهروا مطالبين بتحقيق العدالة، وهتفوا بضرورة إما إخراج الطالبات أو السماح للجميع بما وصفوه بـ"الهندسة" (الغش).

وأمام هذا الاحتجاج، خرجت الوجاهة الأمنية لمواجهة الطلاب، مهددةً إياهم بالحبس والاعتقال إذا لم يغادروا باحة المدرسة فوراً.

وبحسب الرواية ذاتها، استمرت الطالبات الأربع في نقل الإجابات داخل غرفة الإدارة المغلقة حتى الساعة 12:40 ظهراً، قبل أن يغادر رئيس اللجنة المركز بعدهن بنحو ربع ساعة، مخلفاً وراءه تساؤلات واسعة حول تكافؤ الفرص ونزاهة العملية التعليمية في مديرية الشمايتين.