تشهد محافظة الحديدة تعيين قيادات إدارية حوثية جديدة في مناصب عليا بالمؤسسات الحكومية، بدلاً عن كوادر من أبناء تهامة، في حين تفتقر القيادات المعينة حديثًا إلى المؤهلات العلمية والخبرات الإدارية المطلوبة لشغل تلك المناصب، وفقًا للمعايير واللوائح المعمول بها في الخدمة المدنية.
وأشار مصدر محلي إلى أن هذه التعيينات شملت قطاعات التعليم، والتدريب المهني، والكهرباء، والصحة، والإدارة المحلية، وترافقت مع نقل وإقصاء عدد من الكوادر التهامية ذات الخبرة من مواقعها الإدارية.
وأفادت المصادر بأن أبناء تهامة يتعرضون لعمليات إقصاء ممنهجة من المناصب والوظائف القيادية في المؤسسات الحكومية بالمحافظة، نتيجة التمييز المناطقي والسلالي الذي تمارسه مليشيا الحوثي.
وأوضحت المصادر أن عددًا من الكوادر الإدارية من أبناء تهامة جرى استبدالهم أو نقلهم من مواقعهم القيادية خلال الفترة الماضية، في حين تم تعيين آخرين بدلاً عنهم لا يحملون مؤهلات علمية أو خبرات إدارية، سوى انتمائهم إلى ما تُسمى بـ"المسيرة القرآنية". وكان آخر تلك الحالات ما تعرض له الأستاذ عبدالرحمن المشرعي، مدير عام التعليم الفني والتدريب المهني بالمحافظة، من إقصاء ممنهج.
وأكدت المصادر أن المشرعي يُعد من الكفاءات الإدارية المشهود لها بالكفاءة والتميز في إدارة قطاع التعليم الفني والتدريب المهني بالمحافظة.
ودعت المصادر إلى وقف العبث الحوثي بالجهاز الإداري للدولة، ومراجعة الإجراءات المتخذة بحق مدير عام التعليم الفني، وضمان تطبيق الأنظمة والقوانين بما يحفظ حقوق الكوادر، ويحقق المصلحة العامة، ويحمي الكوادر الإدارية والتربوية من أي إجراءات حوثية تمييزية قد تؤثر على سير العمل في المؤسسات التعليمية والقطاعات الأخرى بالمحافظة.