أخبار محلية

فضيحة مالية بـ"ملايين اليوروهات" تهز مشاريع التنمية الألمانية في اليمن.. وإيقاف 24 موظفاً بتهم "احتيال منظم"

البعد الرابع 24/06/2026 23:44 264 مشاهدة
فضيحة مالية بـ"ملايين اليوروهات" تهز مشاريع التنمية الألمانية في اليمن.. وإيقاف 24 موظفاً بتهم "احتيال منظم"

كشفت تحقيقات داخلية وخارجية موسعة، عن شبهات فساد مالي منظم طالت مشاريع تنموية للوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) في اليمن، أسفرت عن إيقاف 24 موظفاً يمنياً، وسط تقديرات أولية بخسائر تصل إلى ملايين اليوروهات، في واحدة من أكبر الفضائح المالية التي تهز برامج المساعدات الألمانية بالبلاد.

ووفقاً لما نقلته صحيفة "فيلت" الألمانية وتقارير إعلامية متطابقة، فإن التحقيقات تركز على مخالفات مالية وإدارية جسيمة، شملت التلاعب بأسعار الصرف، وتقديم فواتير وهمية، واحتساب تكاليف ندوات وأنشطة لم تنفذ على أرض الواقع، إضافة إلى مصاريف تشغيل ونقل غير حقيقية، في نمط وُصف داخلياً بأنه "احتيال منظّم".

وأكدت المصادر أن الوكالة الألمانية باشرت إجراءات عقابية بحق الموظفين المتورطين، تراوحت بين الإيقاف الفوري وإنهاء الخدمة، فيما لا تزال عمليات التدقيق مستمرة لتحديد الحجم النهائي للخسائر المالية، التي تشير التقديرات الأولية إلى أنها تلامس "ملايين اليوروهات".

وبحسب المعلومات، فإن أول مراجعة مستقلة انطلقت في أواخر عام 2022، تبعها إخطار رسمي لوزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية ومجلس الإشراف في عام 2023، بعد رصد مؤشرات قوية على وجود تجاوزات في الملفات المالية للمشاريع.

وعزت التقارير تأخر اكتشاف هذه المخالفات إلى ظروف إدارة المشاريع عن بُعد منذ عام 2014، جراء تدهور الأوضاع الأمنية في اليمن، قبل أن تعود فرق ألمانية إلى البلاد في 2022، لتكشف مراجعاتها الميدانية الموسعة عن اختلالات مالية واسعة النطاق.

وفي رد فعل لاحق، شددت الوكالة الألمانية إجراءاتها الرقابية والتدقيقية على مشاريعها في الدول عالية المخاطر، مؤكدة تطبيق مراجعات دورية وتوسيع نطاق الرقمنة المالية، في وقت تشير معطيات حديثة إلى أن برامج التنمية الألمانية في اليمن قد تتوقف مع نهاية العام الجاري 2026، مع إغلاق مكتب الوكالة في البلاد.

واختتمت صحيفة "فيلت" تقريرها بالإشارة إلى أن التحقيقات الخارجية لا تزال مفتوحة، ولم يُحسم رسمياً حتى الآن المبلغ النهائي للخسائر، وسط متابعة ألمانية رسمية للقضية، التي يُنظر إليها كاختبار لشفافية إدارة المساعدات التنموية في مناطق النزاع.