اكتشاف علمي جديد يفتح آفاقاً واعدة للحفاظ على قوة كبار السن، حيث تشير دراسة صينية حديثة إلى أن مزيجاً مبتكراً من مركبات البروكلي وحمض أميني يُعرف بـ"الليوسين" قد يكون له دور فعال في إبطاء فقدان الكتلة العضلية المرتبط بالتقدم في العمر.
الدراسة، التي نُشرت في مجلة Nutrients العلمية، استعانت بنموذج لمرض "ساركوبينيا"، وهو الانخفاض التدريجي في كتلة العضلات وقوتها مع تقدم العمر. وعلى مدار ثمانية أسابيع، خضعت فئران التجارب لبروتوكولات غذائية مختلفة، حيث تلقت بعضها ببتيدات مستخلصة من البروكلي، وأخرى تلقت الليوسين، بينما حصلت مجموعة ثالثة على مزيج من المكونين. وكانت النتائج لافتة، إذ أظهر الاستخدام المدمج للبروكلي والليوسين التأثير الأقوى، حيث احتفظت الفئران بكتلة عضلية أكبر، وأظهرت قوة قبضة محسنة، وأداءً رياضياً أفضل، وقدرة تحمل أطول.
لم يقتصر الأمر على الحفاظ على العضلات، بل كشفت تحاليل الأنسجة عن فوائد أعمق. فقد وجد الباحثون أن هذا المزيج لم يقلل فقط من علامات ضمور العضلات، بل قام أيضاً بتنشيط الجينات المسؤولة عن نمو العضلات وإصلاحها. وفي الوقت نفسه، ساهم في خفض العمليات الالتهابية والآليات التي تؤدي إلى تفكك النسيج العضلي، مما يشير إلى تأثير شامل على صحة العضلات.
ويؤكد الباحثون أن هذه المركبات المدمجة قد تشكل نواة لاستراتيجيات غذائية مستقبلية، تهدف إلى الوقاية من فقدان العضلات المرتبط بالشيخوخة، والمساهمة في الحفاظ على النشاط البدني والحيوية لدى كبار السن. وتجدر الإشارة إلى أن البروكلي نفسه يُعد كنزاً غذائياً، حيث توصفه خبيرة التغذية الأمريكية الدكتورة سينثيا ساس بأنه من أكثر الأطعمة فائدة للجسم، فهو غني بفيتامين K الضروري لصحة العظام وتخثر الدم، وفيتامين C، والكروم المنظم لمستويات السكر في الدم، مما يعزز دوره في دعم الصحة العامة ومكافحة الأمراض.